شرائع الأنبياء المتقدمين : وأيضا : فهو ما كان عالما « 1 » ] بشرائع عالم السماوات والعرش والكرسي . وجبريل عالم بكل هذه العلوم . فثبت : أنه لا مناسبة في [ علم « 2 » ] الأصول والفروع بين جبريل وبين محمد عليهما السلام . فوجب أن يكون أفضل لقوله تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ، وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 3 » ؟
فإن قالوا : أليس أن آدم - عليه السلام - كان عالما بالأسماء . والملائكة ما علموا تلك الأسماء ؟ قلنا : يجب حمل لفظ الملائكة على الملائكة الأرضية ، توفيقا بين الدلائل بقدر الإمكان .
فهذا جملة الدلائل السمعية .
وأما الدلائل العقلية الفلسفية : فاعلم : أن المراد بالملائكة : العقول الفلكية ، والنفوس الفلكية التي هي لأجرام الأفلاك .
وكل هذا العالم الأسفل بالنسبة إليها ، كالمركز بالنسبة إلى الدائرة ، وكالقطرة بالنسبة إلى البحر ، وكالشعلة بالنسبة إلى الشمس . فكيف يليق بالعاقل أن يجعل هذه المقدمة موضع البحث والنظر ؟
إلا أنا على سبيل التنبيه نقول : إنه لا مناسبة بينها وبين البشر في الذوات ، وفي صفة العلم ، وفي صفة القدرة ، وفي البراءة عن النقائص [ والتنبيه على مطلوبات ثلاثة « 4 » ] :
المطلوب الأول : قولنا : « إنه لا مناسبة بينها وبين البشر في الذوات » فالذي يدل عليه وجوه :
هامش
( 1 ) من ( طا ، ل ) .
( 2 ) من ( م ) ، ( ط ) .
( 3 ) الزمر 9 .
( 4 ) زيادة .