تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والعرض متلاقية . فحينئذ يلزم أن يكون القطر مساويا للضلع . وهذا باطل محال . وأما القسم الثاني : وهو أن يقال : إن هذه الأجزاء غير متلاقية من جانب القطر . بل تكون متباعدة ، فحينئذ حصل فيما بين تلك الأجزاء الأربعة : فرج ثلاثة من جانب القطر . فكل واحد من تلك الفرج . إما أن يتسع لجوهر فرد ، أو لا يتسع له . فإن كان الأول . فحينئذ يكون مقدار القطر مثل سبعة أجزاء ، ومجموع الضلعين أيضا سبعة أجزاء . فيكون القطر مساويا للضلعين . هذا خلف . وإن كان الثاني وهو أن كل واحد من تلك الفرج أصغر من الجوهر ، فحينئذ قد وجد شيء أصغر حجما من الجوهر الفرد . فيكون الجوهر الفرد منقسما . هذا خلف . فظهر أن على تقدير إثبات الجوهر الفرد تكون جميع هذه الأقسام باطلة . فوجب أن يكون القول بالجوهر الفرد باطلا . الحجة الثانية : إن « أقليدس » برهن في الشكل الأخير من المقالة الثانية : على أنه يمكن عمل مربع مساوي ، لأي سطح مستقيم الخطوط . لكن « 1 » القول بأن السطوح إنما تتألف من الأجزاء التي لا تتجزأ يبطل ذلك . لأن المثلث المعمول من ثلاثة أجزاء لا يمكن البتة عمل مربع مساوي له . وأيضا : إذا عملنا مثلثا ، بحيث يكون كل واحد من أضلاعه : ثلاثة ثلاثة . فإنه يكون مجموع أجزائه . ولا يمكن عمل مربع مساوي له إلا بقطع الأجزاء . وهذا القول في سائر « 2 » [ مراتب المثلثات . فعلمنا : أن هذا الشكل يبطل القول بإثبات الجوهر الفرد . الحجة الثالثة « 3 » : ثبت بالبراهين الهندسية : أن القطر مباين للضلع . ولو كان القطر مركبا من الأجزاء التي لا تتجزأ [ والضلع أيضا مركب من
هامش
( 1 ) بغرض لكن القول ( م ) . ( 2 ) من هنا : السادس : أن الجذور منها منطقة . ومنها » في الفصل العاشر : مكرر في آخر مخطوطة ( ط ) . ( 3 ) في المكرر الذي في آخر ( ط ) : الثانية .