القاعدة المشتركة . لكنه ليس الأمر كذلك ، بمقدار ما ازداد في الطول ، انتقص عن العرض . فزال الإشكال . [ واللّه أعلم « 1 » ] .
فهذه جملة الوجوه التي يمكن استنباطها من المثلثات والمربعات في إبطال الجوهر الفرد .
واعلم : أن هذه الوجوه : قوية ، ولا حيلة في دفعها . إلا أن نقول « 2 » بأن « أقليدس » بنى الأشكال التي قررها في كتابه على أصلين :
الأول : إثبات الدائرة . والآخر : تطبيق أحد المقدارين على الآخر .
وذلك لأن أكثر أشكال المقابلة الأولى ، ينتهي تحليها إلى الشكل الرابع [ وهذا الشكل « 3 » ] برهانه « 4 » غير مبني على إثبات الدائرة ، بل على التطبيق .
إذا عرفت هذا ، فنقول : أما القول بالدائرة : فقد بينا : أن دلائلهم في إثباته في غاية الضعف . ودلائلنا على نفيه في غاية القوة . فسقط الاعتماد على ذلك الأصل .
بقي الأصل الثاني : وهو التطبيق : فنقول : إن هذا الأصل يعسر الطعن فيه ، وإذا ثبتت صحته ، ثبتت صحة ما تفرع عليه من هذه الدلائل . والذي يمكن أن يقال فيه مع الاعتراف بأنه في غاية الصعوبة . أن يقال : إنا لا نسلم إمكان تطبيق خط على خط ، أو سطح على سطح . والدليل عليه : أنا إذا أطبقنا خطا على خط آخر ، فإما أن يلقاه ببعضه أو بكله . والأول يقتضي انقسام الخط في الطول . وهو محال . والثاني يوجب نفوذ أحد الخطين في الآخر ، بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما عين « 5 » الإشارة إلى الآخر . وهو
هامش
( 1 ) من ( ط ) مكرر .
( 2 ) إلا أن القول : بأن « أقليدس » بيّن الأشكال التي قررها في كتابه على أصلين : أحدهما : . .
إلخ ( م ) والعبارة مصححة من ( ط ) مكرر .
( 3 ) سقط ( م ) .
( 4 ) برهانه على مبنى إثبات . . . ( م ) .
( 5 ) غير ( ط ) مكرر .