بقاء ذلك القطر ساكنا . وأثبتوا الشكل العدسي بحركة ما يكون أعظم من نصف الدائرة ، مع بقاء ذلك القطر ساكنا . وأثبتوا المخروط بالمثلث الذي يكون قائم الزاوية . ثم فرضنا سكون أحد الأضلاع المحيطة بتلك القائمة ، وحركة سائر الأضلاع ، حتى يعود إلى وضعه الأول . وأثبتوا الأسطوانة . بما إذا ارتفعت الدائرة ، وانخفضت ، حال بقاء مركزها على الخط المستقيم .
فهذه الأشياء التي هي أصول الهندسة ، وعليها تتفرع جميع مباحثهم .
إنما أثبتوها بهذا الطريق . ثم إنه لم يثبت بدليل إقناعي ، فضلا عن كلام برهاني : أنه يمكن بقاء تلك النقطة ساكنة ، حال حركة ذلك الخط ، أو حال حركة ذلك المثلث . والعجب العجيب من هؤلاء المهندسين : يسمون هذا الطريق : بالهندسة المتحركة . ولو احتاجوا في إثبات فرع ضعيف خسيس من فروع الهندسة ، إلى ذكر هذه المقدمة ، لحكموا بضعيف ذلك الكلام وبخساسته . ثم إنهم أثبتوا الأصول المعتبرة في هذا العلم ، بهذا الطريق الخسيس الضعيف .
وأيضا : العجب العجيب من « أقليدس » فإنه في المقالة الخامسة اشتغل بإقامة البرهان على أن نسبة المقدارين المتساويين إلى مقدار ثابت ، يجب أن تكون متساوية . مع أن العلم بصحة هذه القضية : علم ضروري لأنه لا معنى للنسبة إلا كمية أحد المقدارين عند المقدار الثاني . فإذا فرضنا المقدارين متساويين كانت كمية أحدهما عند المقدار الثالث ، أعظم من نسبة المقدار الأصغر إلى ذلك الثالث . وذكر في تقريره : برهانا غامضا . مع أن العلم بصحة هذه القضية : علم ضروري . لأنه لما كان أحدهما أعظم من الثاني ، كانت كمية ذلك الأعظم عند ذلك الثالث [ أعظم من كمية ذلك الأصغر عند ذلك الثالث « 1 » » ] ثم بين عكس هاتين القضيتين بالبرهان ، في شكلين آخرين « 2 » ثم بين أنه إذا كانت نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثالث إلى الرابع -
هامش
( 1 ) من ( ط ) .
( 2 ) أخرى ( م ) .