تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الدائرة الثانية أصغر مدارا من الدائرة الأولى ، حتى تصير سببا لحدوث الكرة . ومتى وقع الجزء الواحد على متصل الجزءين ، لزم القول بالقسمة . الوجه الرابع من الوجوه المبنية على إثبات الكرة والدائرة : أن نقول : كل واحد من هذه الأجزاء « 1 » : متحيز وحجم . وكل متحيز فهو متناه . وكل متناه فإنه يحيط به حد واحد [ أو حدود « 2 » ] والذي يحيط به حد واحد هو الكرة . والذي يحيط به حدود هو المضلعات . فكل واحد من هذه الأجزاء . إما كرة وإما مضلع . فإن كان كرة لزم القول بكونه منقسما . لأن الكرات إذا ضم بعضها إلى بعض ، حصلت الفرج فيما بينها ، ويكون كل واحد من تلك الفرج ، أصغر من تلك الأجزاء . وكلما وجد شيء أصغر منه ، كان منقسما . فوجب كون تلك الأجزاء منقسمة . وأما إن كانت مضلعة ، كان القول بقبولها للقسمة أقوى . لأن جانب الزاوية يكون لا محالة أضيق وأقل حجما ، من جانب الضلع . وما كان كذلك ، كان منقسما . فثبت أن كل واحد من تلك الأجزاء . إما أن يكون كرة وإما أن يكون مضلعا . وثبت أن على كلا التقديرين : وجب كونه قابلا للقسمة . فيلزم القطع بكون تلك الأجزاء قابلة للقسمة . وهو المطلوب . الوجه الخامس من الوجوه المبنية على القول بالدائرة والكرة : إنا إذا أخرجنا خطا مستقيما ، وأخرجنا من طرفه قوسا من دائرة . فكلما كانت الدائرة أوسع ، كانت الزاوية الحادثة من ذلك الخط المستقيم ، ومن قوسي تلك الدائرة أوسع . وإذا كان لا نهاية لمراتب اتساع الدائرة ، وجب أن يقال : إنه لا نهاية لمراتب اتساع تلك الزاوية . ثم إنها مع انقسامها إلى الأقسام التي لا نهاية لها ، تكون أقل من القائمة الواحدة . وهذا يقتضي أن يكون قبول الزاوية القائمة لانقسامات لا نهاية لها ، يكون بطريق الأولى « 3 » . وأيضا : كلما كانت الزاوية الحادثة ، من قطر الدائرة [ ومن القوس أوسع ، كانت الزاوية الحادثة من حدة
هامش
( 1 ) الأحياز ( م ) . ( 2 ) من ( ط ، س ) . ( 3 ) الأول ( م ) .