ذلك ] المرجح هو الفاعل المختار . أو إن كان ذلك المرجح موجبا [ بالذات « 1 » ] إلا أن كل حادث ، فإنه مسبوق بحادث آخر ، وكأن الحادث المتقدم ، أعد المادة لقبول الحادث المتأخر . وعلى هذا الترتيب يكون قبل كل حادث ، حادث آخر « 2 » لا إلى أول . [ وبالجملة « 3 » ] فإذا عقلنا هذه الاختصاصات في هذه الأجسام ، لأحد هذه الأقسام ، فلم لا يجوز مثله في اختصاص كل العالم الجسماني لموضع معين من الخلاء ، الذي لا نهاية له ؟ وذلك أن يقال : إنه حصل في ذلك الحيز المعين ، لا لمرجح [ أو لمرجح هو الفاعل المختار « 4 » ] أو لأجل أن هذا العالم كان قبل أن حصل في هذا الحيز ، حاصلا في حيز آخر من الخلاء ، وكأن حصوله في ذلك الحيز من الخلاء ، أعد له لأن يتنقل منه إلى هذا الحيز الثاني من الخلاء وهكذا لا إلى أول « 5 » : أن كل ما يقولونه في الأعراض المعينة ، الحاصلة في الأجسام السفلية ، فنحن [ نقول مثله « 6 » ] في اختصاص كلية العالم بالجزء المعين من الخلاء .
والجواب عن الحجة الثالثة : من وجوه : الأول : أن نقول : الحركة لما هي هي ، إما أن تكون مفتقرة إلى الزمان ، أو لا تكون كذلك ، بل يكون افتقارها إلى الزمان ، ليس إلا لأجل ما حصل في المسافة من المقاومة . والثاني باطل لوجوه :
أحدها : إن الحركة من حيث إنها حركة ، لا يمكن حصولها إلا على مسافة منقسمة ، فيكون وجود النصف الأول منها ، سابقا في الوجود على النصف الثاني منها . وإذا كان الأمر كذلك ، ثبت : أن الحركة من حيث هي هي مفتقرة إلى الزمان .
هامش
( 1 ) من ( م ) .
( 2 ) سقط ( ط ) .
( 3 ) سقط ( م ) .
( 4 ) أو يقال : حصل فيه مخصص الفاعل المختار ( م ، ت ) .
( 5 ) وهكذا لا إلى ( س ، ط ) وبدل العبارة الأولى في ( م ، ت ) والصحيح : وهكذا ، لا إلى أول .
( 6 ) سقط ( م ) .