المقدمة الثانية : إن الأجزاء المفترضة في هذا الخلاء : متشابهة . فنقول :
ولم قلتم : إن الأمر كذلك ؟ ولم لا يجوز أن يقال : بعض أجزاء هذا الخلاء مخالف بالماهية للبعض ] فلا جرم « 1 » [ كان حصول هذا العالم في بعض تلك الأجزاء ، أولى من حصوله في الباقي ؟ [ وتقريره « 2 » ] : أن الخلاء موجود يمكن فرض الأبعاد الثلاثة فيه ، ولا يلزم من اشراك أجزاء الخلاء في قابلية الأبعاد ، اشتراكها في تمام الماهية . لما ثبت أن الاشتراك في [ الأحكام « 3 » ] واللوازم لا يدل على الاشتراك في [ ماهيات « 4 » ] الملزومات .
المقدمة الثالثة : هب أن أجزاء الخلاء متشابهة في تمام الماهية . لكن لم لا يجوز أن يقال : الفاعل المختار خصص « 5 » العالم ببعض أجزاء الخلاء دون البعض ، بمجرد الإرادة ؟ وحينئذ يرجع هذا الكلام إلى البحث عن المقدمة المشهورة المذكورة في مسألة [ الفرق بين القادر وبين الموجب . وقد تقدم ذلك بالاستقصاء « 6 » ] .
المقدمة الرابعة : هب أن القول بالفاعل المختار باطل [ عندكم « 7 » ] إلا أنا نشاهد أن كل واحد من الأجسام الحيوانية والنباتية والمعدنية مختص بصورة معينة وحيز معين [ ومقدار معين « 8 » ] مع أنه لا يمتنع في العقل حصول خلاف ما وقع . فاختصاص كل واحد من هذه الأجسام [ بصفاته المعينة « 9 » ] إما أن يكون « 10 » [ لأنه وقع ذلك من غير مرجح . أو إن كان لا بد من مرجح ، إلا أن
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) .
( 2 ) وتمام الكلام فيه ( س ) .
( 3 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 4 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 5 ) خصص تحصل العالم ( م ) .
( 6 ) القدم وتمام الكلام فيه سيأتي في تلك المسألة ( م ، ت ) .
( 7 ) من ( س ، ط ) .
( 8 ) من ( س ) .
( 9 ) بصفاتها الحاصلة ( م ، ت ) .
( 10 ) إما أن يكون لا لمرجح أو لمرجح هو الفاعل المختار ( س ، ط ) .