الحركة الواقعة « 1 » فيه ، واقعة في زمان . وإنما قلنا : إنه يمتنع وقوع تلك الحركة [ إلا « 2 » ] في زمان ، لأن كل حركة فعلى مسافة منقسمة ، فيكون وقوع [ النصف الأول منها « 3 » ] قبل وقوع النصف الثاني منها . وذلك لا يتقرر إلا مع الزمان . فيثبت : أنه لو صح القول بوجود الخلاء ، لكانت حركة الجسم فيه ، إما أن تقع في زمان أو لا في زمان ، وثبت فساد القسمين ، فوجب أن يكون القول بالخلاء : باطلا .
الحجة الرابعة : إنه ثبت بالبرهان : أن الحجر إذا رمى قسرا [ إلى فوق « 4 » ] فهو إنما يتحرك ، لأن « 5 » المحرك القاسر أوجد فيه قوة محركة إلى فوق .
وثبت : أن تلك القوة إنما تبطل بمصادمات الهواء الذي في تلك المسافة . إذا ثبت هذا فنقول : لو كانت تلك المسافة خالية لما حصلت المصادمات ، فكان يجب أن لا تفتر تلك القوة [ ولا تبطل « 6 » ] وكان يجب أن لا يرجح الحجر المرمي ، إلا بعد وصوله إلى سطح الفلك . ولما كان ذلك باطلا ، علمنا : أن هذه المسافة غير خالية .
الحجة الخامسة : الإناء الذي يكون ضيق الرأس ، وكان في أسفله ثقبة ضيقة . إذا جعل مملوءا من الماء ، فإن فتح رأسه نزل الماء ، وإن سد لم ينزل .
وليس ذلك إلا لامتناع الخلاء . « 7 » الحجة السادسة : الأنبوبة إذا غمس أحد طرفيها في الماء ، ومص الطرف الآخر منه ، صعد الماء ، مع أنه ليس من شأن الماء الصعود ، وما ذاك إلا لأن سطح الهواء ، ملازم لسطح الماء . فإذا مص الهواء ، انجذب ، فتبعه الماء .
وكذلك اللحم يرتفع [ عند المص في محجمة الحجام « 8 » .
الحجة السابعة : إنا إذا أدخلنا رأس أنبوبة في داخل قارورة ، وأحكمنا
هامش
( 1 ) الحاصلة ( م ) .
( 5 ) لأن المحرك إفادة قوة تحركه إلى فوق ( م ، ت ) .
( 2 ) سقط ( ت ، م ) .
( 6 ) سقط ( م ) وفي ( م ) تضعف بدل تفتر .
( 3 ) نصفها ( م ) .
( 7 ) ليس ذلك لامتناع الخلاء ( م ، ت ) .
( 4 ) سقط ( م ) .
( 8 ) يرتفع في الرأس بحجمة الحجامة ( ت ) .