الفصل السادس في حكاية دلائل نفاة الخلاء والجواب عنها احتجوا بوجوه :
الحجة الأولى : إن الخلاء الذي يفترض بين طرفي الطاس ، أصغر من الخلاء الذي يفترض بين جداري « 1 » الصفة ، وهذا الخلاء أصغر من الخلاء الذي يفترض بين جداري المدينة ، وهذا الخلاء أصغر من الخلاء الذي يفترض بين السماء والأرض . فهذا الخلاء قابل للمساواة والمفاوتة « 2 » فهو : موجود ، وبعد ، ومقدار . وذلك المقدار إما أن يكون [ مقدارا « 3 » ] قائما بنفسه ، مستقلا بذاته مغايرا لمقدار المتمكن ، بحيث ينفذ فيه مقدار المتمكن ويداخله ، وإما أن لا يكون كذلك ، بل ليس ذلك المقدار [ إلا مقدار « 4 » ] المتمكن والأول يوجب تداخل الأبعاد ، وذلك محال . فبقي الثاني ، وإذا ثبت هذا ، ظهر أن الذي يظن أنه خلاء ، فهو ليس بخلاء ، بل هو جسم . فيكون الخلاء : ملاء ، ولهذا المعنى قال الحكيم أرسطاطاليس : « الخلاء كاسمه خلاء » يعني : أنه لفظ خالي عن مفهوم « 5 » .
هامش
( 1 ) طرفي ( م ) .
( 2 ) واللامساواة ( م ) .
( 3 ) سقط ( ط ، س ) .
( 4 ) من ( س ) .
( 5 ) عن المعنى الصحيح ( م ، ت ) .