القارورة بسبب النفخ الشديد ، يخرج عنها ، ويشق سطح الماء [ عند الصعود « 1 » ] فلا جرم تظهر النفاخات والبقابق . وذلك يدل على أنا أدخلنا في تلك القارورة عند النفخ من الهواء ، ما لولا النفخ لما دخل فيه ، ولو كانت القارورة مملوءة من الهواء لما أمكن إدخال هواء أزيد فيه .
والجواب الذي يذكرونه من حيث التخلخل والتكاثف ، فقد عرفت ضعفه وسقوطه . [ واللّه أعلم « 2 » ] .
الحجة التاسعة : وهي في غاية القوة [ أن نقول « 3 » ] : إنا سنقيم الدليل اليقيني على أن الأجسام المحسوسة ، مركبة من أجزاء ، كل واحد منها يقبل القسمة الوهمية ، ولا يقبل القسمة الانفكاكية البتة . ونقيم الدلالة أيضا على أنه يجب أن يكون شكل كل واحد منها الكرة . وإذا ثبت بالبرهان اليقيني صحة هاتين المقدمتين ، لزم أن يقال : إن تلك الأجزاء الكرية عند ائتلافها وتلاقيها ، يحصل فيما بينها : الخلاء لأن الكرات المضمومة بعضها إلى بعض ، لا بد وأن يحصل فيما بينها : الفرج والمنافذ والخلاءات . وهذا البرهان يقيني ، بعد إثبات تينك المقدّمتين المذكورتين . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى تقريرها بالوجوه اليقينية ، في مسألة الجوهر الفرد . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) من ( ط ، س ) .
( 2 ) سقط ( م ) .
( 3 ) سقط ( م ) .