التخلخل [ لزم القول « 1 » ] بحدوث الذات ، وليس هذا عبارة عن حدوث [ الصفة فقط « 2 » ] لأن الجسم إذا ازداد حجمه ومقداره . فكل جزء من أجزاء ذلك [ المنبسط « 3 » ] المتخلخل [ فهو ذات « 4 » ] قائمة بالنفس كسائر الأجزاء .
وأيضا : فجميع تلك الأجزاء المفترضة في ذلك الجسم متشابهة بالماهية والطبيعة والحقيقة ، فعند زوال القاسر ، أو التقلص والقبض « 5 » كان ذلك إشارة إلى عدم بعض تلك الأجزاء دون البعض . وهذا باطل . لأن تلك الأجزاء لما كانت متساوية « 6 » في تمام الماهية لم يكن [ عدم بعضها أولى من عدم الباقي « 7 » ] فإما أن يفنى الكل وهو محال ، أو يبقى الكل ، وحينئذ يلزم أن تبقى القارورة مملوءة كما كانت [ وحينئذ « 8 » ] يجب أن لا يتصاعد الماء إليها بعد المص كما كان لا يتصاعد الماء إليها قبل المص .
والوجه الثالث في دفع هذا السؤال : أن نقول : ذكر الشيخ الرئيس أن « الهيولى ليس لها في حد ذاتها [ وحقيقتها « 9 » ] : حجمية ولا مقدار فكانت نسبتها إلى جميع المقادير على السوية » هذا كلامه .
ونحن نقول : إذا كان الأمر كذلك امتنع أن يقال : إن بعض المقادير بالنسبة إلى تلك المادة ، طبيعي لها ، وبعضها قسرى لها . لأن نسبة جميع المقادير إليها على السوية . وإذا كان الأمر كذلك ، فهذه الحجمية الحاصلة عند المص وعند التخلخل تكون طبيعة لتلك المادة ، فوجب أن تبقى وأن لا تنتقص عند إكباب القارورة على الماء [ واللّه أعلم « 10 » ] .
هامش
( 1 ) كان ذلك عبارة عن ( م ، ت ) .
( 2 ) الصفات ( م ، ت ) .
( 3 ) من ( م ، ت ) .
( 4 ) أسير إليه كان ذاتا ( م ، ت ) .
( 5 ) لو تقلص وانقبض ( س ، ط ) .
( 6 ) متشابهة متساوية ( م ، ت ) .
( 7 ) اختصاص بعضها بالعدم وبعضها بالبقاء أولى من العكس ( م ، ت ) .
( 8 ) من ( م ، ت ) .
( 9 ) سقط ( ط ) .
( 10 ) سقط ( م ) .