تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
يكون عين ذاته ، وإما أن يكون غير ذاته ، والقسمان باطلان « 1 » فبطل الملزوم ، أما الحصر فظاهر . وأما أنه يمتنع أن يكون علمه بالمعلومات عين « 2 » ذاته فلوجوه : الأول : إنا نعلم بالضرورة أن قولنا : واجب الوجود فإنه لا يفيد شيئا . وقولنا : واجب الوجود عالم يفيد معنى منظوما ، ولولا التغاير لما حصل الفرق . الثاني : إن نقيض قولنا : إنه واجب الوجود لذاته « 3 » هو أنه ليس واجب الوجود . ونقيض قولنا : إنه عالم هو أنه ليس بعالم . ومعلوم بالضرورة ، أن قولنا : إنه عالم لا يناقضه قولنا إنه ليس واجب الوجود . وقولنا : إنه واجب الوجود لا يناقضه قولنا : إنه ليس بعالم ، ولولا أن المفهوم من قولنا : إنه عالم ليس نفس المفهوم من قولنا : إنه واجب الوجود لذاته . لما صحت هذه الأحكام . والثالث : إنا إذا قلنا : واجب الوجود عالم . فهذه قضية مفهومة ، قابلة للتصديق والتكذيب في الشك والشبهة . وكل قضية يكون محمولها غير موضوعها ، فإنها لا تكون كذلك . والرابع : وهو أنه يمكننا تعقل كونه واجب الوجود لذاته مع الشك في كونه ( عالما ، ويمكننا تعقل كونه عالما مع الشك في كونه ) « 4 » واجب الوجود لذاته . وذلك يوجب التغاير فإن المعلوم مغاير لما ليس بمعلوم . والخامس : أنا بينا أن العلم عبارة عن التعلق المخصوص وعن النسبة المخصوصة ، وذاته تعالى ذات قائمة بنفسها ، ومن المعلوم بالضرورة أن الذات
هامش
( 1 ) علمه عين ذاته ليس باطلا . فإن الناس رأوا محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عالما . ولم يقولوا إن جسده شيء ، وعلمه شيء . ( 2 ) في ( س ) غير . ( 3 ) لذاته ( س ) . ( 4 ) من ( م ) .