واختلت ) « 1 » هذه الأعضاء فإنه تبطل الحياة والعلم والقدرة ) « 2 » قال : ذاك بحسب عادة أجراها اللّه تعالى . فإما أن يقال : إن حصول الحياة مفتقر إلى حصول هذه البنية . وحصول الإبصار والسماع مفتقر إلى خلقة العين والأذن .
فليس الأمر كذلك . إذا عرفت هذا فنقول : إن على مذهبه ليس لشيء من التركيبات والتصورات أثر في حصول شيء من المنافع والمصالح . وعلى هذا التقدير فإنه لا يمكننا أن نقول : إنه تعالى إنما خلق العين على هذه الخلقة لأجل أن يكمل بها ، الإبصار . وإنما خلق المعدة على هذا الوجه ، لأجل أن يكمل بها فعل الهضم . وعلى هذا التقدير فإنه يبطل ما يذكره أصحاب التشريح من منافع الأعضاء ونحن لا نفهم من لفظ الإحكام والإتقان إلا هذا الوجوه . فإذا بينا أن شيئا منها لا يصح على مذهب الأشعري . فقد بطل الإحكام والإتقان على مذهبه ، فكيف يمكنه يستدل بالإحكام والإتقان على « 3 » علم الفاعل القادر ؟
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 2 ) من ( م ، س ) .
( 3 ) علم ( م ) فعل ( س ) .