أقول : هذا الكلام أيضا مؤلف من أربعة أشياء : حقيقة ، ومنكرة ، وعديمة واسم . وهي معاني متغايرة . فإذا وقع فيما أنكر عليه ! قال : وقد ذكر هذا في مواضع أخر من الشفاء وغيره ، إذ تنبه بمثل هذه الالزامات ، الا أنه ناقض ذلك . بأن قال : « 1 » شرح اسمه انه يجب وجوده بذاته فتاللّه من عديم اسم ، له شرح اسم ! أقول : « 2 » ليس بمنكر أن يعدم لشيء اسم يدل على صفته بالمطابقة ، ويوجد له اسم يدل عليها بالتضمن أو الالتزام ، فيكون له شرح اسم مع كونه عديم اسم آخر .
قال : فهلا قال : إذا بلغ الكلام إلى اللّه فأمسكوا « 3 » ؟
أقول : هذا الواعظ لو كان متعظا يعمل بما يأمره لكان كلامه قريبا من النجاح ! .
( التناقض الثالث )
ثم قال في التناقض الثالث : قوله : واجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته . وأخذ يبرهن عليه : فإذا لم يكن له جهات لا جهات مكانية حسية ، ولا جهات اعتبارية عقلية فكيف تعب « 4 » نفسه في البرهان على أنه واجب الوجود من جميع الجهات ؟ فهو كمن أخذ يبرهن على أن واجب الوجود من جميع الأجزاء والحدود ، بعد أن يبين « 5 » أنه لا جزء له ولا حد له !
هامش
( 1 ) أقول . الف
( 2 ) قال . الف .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 92 حديث 2 : « إذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا » .
( 4 ) اتعب . ب ج .
( 5 ) يبرهن . ب .