اعتذار ، ولعل المصارع يعني بالاعتذار التخصيص ، وأنه خصص أحد الواجبين بالذات والاخر بالغير .
قال : وهذا فصل ذاتي أو لازم ، فلو لا عموم ذاتي أو لازم لما صح الاعتذار .
أقول : لا يجب أن يكون كل تخصيص لمعنى عام بفصل ذاتي أو لازم « 1 »
فان قسمة الضاحك بالفعل بالصبي والبالغ لا يقتضي كون الصبى والبلوغ ذاتيين أو لازمين .
وأيضا : لا يجب أن يكون المعنى المشترك جنسا ولا لازما عاما للتخصيص وذلك أن أدنى شئ من المشابهة - سواء كان في أمر ذاتي أو في أمر عرضي لازم أو غير لازم - تكفي في جعل الشئ مورد القسمة « 2 » .
وأيضا : أدنى شئ من الممايزة بمثل ذلك يكفي في تخصيص بعض الاقسام الواقعة في القسمة .
وقد ظهر مما ذكرنا : أن المصارع هاهنا أحوج إلى الاعتذار من ابن سينا .
( التناقض الثاني )
قال في التناقض الثاني : قوله : لا يكون أجزاء القول الشارح بمعنى اسمه ، يدل كل واحد منها على شيء غير الاخر بذاته في الوجود ، ومطلق قوله « واجب الوجود بذاته » مشتمل على ثلاثة ألفاظ : واجب ، ووجود ، وبذاته .
ويدل كل لفظ على معنى غير ما يدل عليه اللفظ الاخر .
أقول : رحم اللّه امرأ فهم أو وعى « 3 » مراد ابن سينا : ان ذات واجب الوجود
هامش
( 1 ) أو بلازم . ب ج .
( 2 ) موردا للقسمة . ب ج .
( 3 ) رعى . الف .