المحل البسيط هو الهيولى ، والمركب هو الجسم .
أقول : هذه قسمة مثلثة ، ومرجعها إلى أن يقال : وكل ما ليس في محل فهو اما محل بسيط ، أو محل غير بسيط ، أوليس بمحل . والقسمة « 1 » التي أوردها ابن سينا مثناة جعل فيه نفس المحل البسيط أحد القسمين ، وما عداه مما يشتمل عليه القسمان الباقيان قسما آخر . ثم قسم بعد ذلك [ ذلك « 2 » ] القسم الاخر إلى مركب هو الجسم ، وإلى غيره فكالمفارقات .
وقد استوفى الاقسام جميعها « 3 » بنوع آخر أحسن مما أورده المصارع .
والحكم بأنه يجب أن يقول هكذا لا كذلك ، هو شئ لا طائل تحته .
قال : وهذا التقسيم انما يرد على محل لا يستغنى في القوام عن الحال لا على المحل المطلق فان المحل المطلق محل للجوهر والعرض جميعا ، فالهيولى محل بسيط للصورة ، وهي جوهر لا محل للعرض ، والجسم محل مركب للعرض لا للجوهر .
أقول : ان ابن سينا لم يرد أن يدخل الجسم في أقسام الموجودات من حيث أنه محل للاعراض ، فان محل الاعراض ليس هو الجسم وحده ، بل ربما يكون العرض ، ولذلك لم يقسم كما ذهب اليه المصارع ، بل أدخله من حيث أنه ليس بمحل لا تركيب فيه « 4 » ، وهو مركب في نفسه ، وهذا أحسن .
قال : والجسم انما يكون محلا بما « 5 » هو ذو هيولى لا بما « 6 » هو ذو صورة
هامش
( 1 ) والقسم . ج .
( 2 ) ليس في نسخة ب .
( 3 ) جميعا . ب .
( 4 ) لا يركب فيه . الف .
( 5 ) مما . ج .
( 6 ) مما . ج .