الهيولى الموجودة بالفعل ، تلك الموجودة بالفعل فإنها « 1 » أو كانت بالفعل « 2 » قبل التبدل مع الصورة المحصلة إياها نارا ثم صارت بعدها هواء ، فصار ذلك الموجود بالفعل موجودا آخر بالفعل مخالفا له في الماهية .
وهذا إذا كان التبدل في الصورة النوعية ، أو كانت قبل التبدل بالفعل مع الصورة المحصلة إياها جسما ذا مقدار [ وبعده جسما آخر من شأنه أن يكون ذا مقدار ] « 3 » ، أما أعظم أو أصغر من ذلك بعد تبدل تحصيلها ، وهذا إذا كان التبدل في الصورة الجسمية ، فهذا هو الفرق بين الاحتياج في القوام إلى شئ وعدم الخلو عن شئ .
وأيضا أحد المتضايفين لا يخلو عن مضائفه ، ولا يكون محتاجا اليه في قوامه من حيث يعقل موجودا بالفعل من غير وجود مضائفه ، وان كان لا يعقل الا بالقياس إلى شئ غير مضائفه ، من غير أن يلزم الدور .
وهذا هو التفصي والمناص . وهو ظاهر لمن تعمق « 4 » النظر في الأشياء ، وتفطن الفرق .
قال : وأما أقسام الجواهر « 5 » التي ذكرها ابن سينا فغير محصورة بالسلب والايجاب المتقابلين ، حتى يظهر التعاند في المنفصلات ، فلا يشذ عنها قسم ، ولا يزاد فيها قسم ، بل من الاقسام ما لم يذكر له قسيما ، فبقي أعرج « 6 » ، ومنها ما ذكره في قسم شرطا لم يذكره في قسيمه ، وكان أعوج .
هامش
( 1 ) ان . ب ج .
( 2 ) بالعول . ج .
( 3 ) بين القوسين ليس في نسخة ب .
( 4 ) يمعن . ج . ينعم ج الف - خ ل .
( 5 ) الجوهر . ج .
( 6 ) أعوج .