أصلا ، والا لدخل فيه ما لم يكن منه .
مثلا إذا أردنا أن نقسم العدد إلى الفرد والزوج لا يجوز لنا أن نقول : العدد اما أن ينقسم ، أو لا ينقسم أصلا ، والا لدخل فيه ما ليس بعدد .
وإذا قلنا : أنه اما فرد أو زوج ، فقد أثبتنا « 1 » بالقسمة الصحيحة ، وليس لا حد أن يقول : لم قلتم : انه فرد أوليس بفرد . حتى يكون بينهما تعاند ، كما ذكره ؟ .
لأنا لو قلنا كذلك لدخل « 2 » فيما ليس بفرد سائر الموجودات الخارجة من العدد .
وما أورد ابن سينا هاهنا تقسيم صحيح عند من فهم كلامه من الأول ، ولم يتكرر شئ من القسمين ، ولم يخرج منهما شئ من الجواهر ، وان لم يكن الكلام على موازنة الشعراء ، فليس عليه عيب من ذلك .
قال : وكذلك قوله في المرتبة الثانية : وان لم يكن في محل أصلا ، فاما أن يكون محلا بنفسه ولا تركيب فيه ، أو لا يكون .
أقول : هذا ليس مما قال أولا ، فان حاصل كلامه يرجع إلى قسمة ما ليس في محل ، إلى محل مركب « 3 » ، وإلى ما ليس بمحل غير مركب . فالتعاند فيه حاصل ، والقيد المورد في الأول مرتفع في الثاني ، فالموازنة حاصلة ، ما « 4 »
أدري كيف يؤاخذ به .
قال : ولعله اقتصر نوع اقتصار هاهنا ، وكان من حقه أن يقول : فاما أن يكون محلا بنفسه أو لا يكون ، وما كان محلا بنفسه ، فاما أن يكون فيه تركيب أو لا يكون ، أي ما كان « 5 » محلا بنفسه ، فلا يخلو اما أن يكون بسيطا أو مركبا ، ثم
هامش
( 1 ) أثبتناها . ج .
( 2 ) دخل .
( 3 ) محل غير مركب . ج .
( 4 ) وما أدرى . ج .
( 5 ) أو ما كان . ج .