في الكم والكيف والاعراض النسبية بأن يقال : انها اما أن تقتضي قسمة أو نسبة أو لا تقتضي أحدهما .
قال : والمحل منه ما هو بسيط ومنه ما هو مركب ، والحال منه ما هو جوهر ومنه ما هو عرض ، والمحل والحال معا شخص معين .
أقول : على مثل هذا الكلام تضحك الثكلى ، فان الجسم محل بسيط مع حال هو جوهر ، والهيولى المستعدة محل بسيط مع حال هو عرض ، ولا شيء منها بأشخاص ، فإنهما يحمل على كثيرين .
وأيضا قولنا : هذه المادة ، وهذه الصورة ، وهذا السواد . يدل على أشخاص من الجواهر والاعراض ، مع أن كل واحد منها ليس بمحل وحال معا ، والرجل لا يعرف أن المعنى المعقول لا يتشخص بالتركيب ، بل انما يتشخص بإشارة يقتضيها « 1 » زمان ومكان بعينها ، أو غير ذلك مما قيل وسيجيء ذكره . والإشارة مما لم يدخلها في أقسام الموجودات .
وأيضا الحال والمحل معا هو المحل المركب ، فيلزم أن يكون المحل المركب هو الاشخاص لا غير .
قال : ويسمى الاشخاص الجواهر الأولى ، والأنواع الجواهر الثانية ، والأجناس الجواهر الثالثة . لقربها وبعدها من الحس ، وان عكست فلقربها وبعدها من العقل .
أقول : هذا أخذه من ابن سينا وغيره ، ولم يعرفه حق المعرفة ، فان هذه المعاني من الجواهر إذا أخذت من حيث كونها صورة « 2 » ما في العقول فهي أعراض ، وإذا أخذت من حيث كونها إذا وجد مدلولاتها في الأعيان لم يكن
هامش
( 1 ) نقيضها . ب ج .
( 2 ) صورا . ب ج .