إذ المحلية يشعر بالقبول والاستعداد ، وهذا للهيولي لا للصورة ، فإذا رجع القسمان إلى قسم واحد .
أقول : ان أراد بقوله : الجسم يكون محلا بما هو ذو هيولى . أنه يكون « 1 »
مركبا من الهيولى ومن غيره ، فما يقول في الاعراض التي هي محل لا عراض أخر وليست بمركبة من الهيولى ومن غيرها ؟ وان أراد به كونه غير مجرد من المادة فما « 2 » يقول في النفوس المجردة التي هي محل للصور ، وملكات يعرض فيها ؟
فالحكم بأن كل قابل مستعد هو هيولى ، لان الهيولى قابل مستعد ، أيضا من باب ايهام العكس .
قال : وأما ما قال : أن ما ليس بحال ولا محل ، يجب أن يكون صورة عقلية هي العقل والنفس . فتحكم محض ، لان التقسيم لا يقتضي جواز وجودها ، ولم يقم على وجودها برهانا .
أقول : هذا قول فاسد اعترض عليه بما ليس من حقه الاعتراض على مثل ذلك . وذلك أن ابن سينا قال : والقسم الذي لا يكون حالا ولا محلا بسيطا كان أو مركبا منهما ، فنحن نسميه صورة مفارقة كالعقل والنفس ، وهذا لا يقتضي اثبات وجود العقل والنفس ، حتى يطالب بإقامة البرهان على جواز وجودهما .
فان قائلا يقول : الشئ اما ممكن أو غير ممكن ، وأنا اسمي « 3 » ما ليس بممكن محالا . لا يكون مطالبا بإقامة البرهان على جواز وجود المحال أو على وجوده .
قال : وليسا في الجوهرية والحقيقة متماثلين .
أقول : النفس والعقل في كونهما موجودين لا في موضوع . الذي من
هامش
( 1 ) ان يكون . ب .
( 2 ) مما . ب .
( 3 ) وانما يسمى . ج .