رمتني بدائها وانسلت « 1 » .
ثم قال : فعلم من ذلك أن الاجتماع على وجوه وأنحاء شتى ، فاجتماع المثلين والجسمين غير ، واجتماع العرضين غير « 2 » ، واجتماع الهيولى والصورة غير ، واجتماع الجواهر العقلية غير . فكيف سردها سردا واحدا رميا في عماه ؟
وليس ذلك على منهاج المنطق .
أقول : مثله كما قال ابن سينا عن أرسطاطاليس « 3 » بكلام غير الذي ادعى أنه يتكلم بالمنطق : انه يتمنطق على المشائين . فهذا أيضا يتمنطق على ابن سينا ، من غير معرفة بالمنطق ! .
قال : وقوله : ثم إن كان أحدهما ثابتا حال مفارقة الاخر قسم لا قسيم له « 4 » .
بل حقه أن يقول : ولا يكون « 5 » ثابتا حالة مفارقة الاخر . فان ذكر أحد القسمين لا يدل على الاخر .
أقول : لا يعبر عن الذاتين المجمتمعتين بالقسمين « 6 » ولا بالقسيمين ، انما يقال في المتعاندين ، وهاهنا ليس من حقه أن يقول : إذ لا يكون ثابتا . انما ذلك من حق المنفصلات ، بل من حقه أن يقول : الاخر غير ثابت ، وانما لم يذكر تلك القرينة لعدم الحاجة إليها . وهذا الرجل مع فرط تمنطقه لم يفرق بين المتصلة والمنفصلة .
فان « 7 » ابن سينا أورد مقدما بمتصلة « 8 » تالية سيورده فسل سيفه عليه ، بأنه لم
هامش
( 1 )لقد رمتني عنده بدائها * وانسلت التي استقى من مائهامجمع الأمثال 1 / 102 ، لسان العرب 11 / 338 .
( 2 ) واجتماع العرضين ، واجتماع الهيولى . ج .
( 3 ) محبوب القلوب للديلمي 97 .
( 4 ) قسيم لا قسم له . ب .
( 5 ) إذ لا يكون . ج .
( 6 ) بالقسمين انما يقال . ب .
( 7 ) قال . الف .
( 8 ) لمتصلة . ج .