قال : وبما « 1 » يستغنى عنه المحل في قوامه ، ولا يستبدل المحل باستبداله مثل الكون في المكان ، والاتصال الذي هو ضد الانفصال ، ويسمى عرضا .
أقول : الكون في المكان من الأمثلة التي أوردها للاعراض التي « 2 » لا يخلو المحل منها ، وطلب الفرق بينهما وبين الصورة التي يحتاج في قوامه إليها ، ثم حكم بامتناع التفصي منه .
وقال « 3 » : ولات حين مناص « 4 » ، وهاهنا نقل ذلك المعنى بعينه ، وقد حصل له التفصي والمناص اللذين لم يكونا لغيره ، وقد قيل : إذا لم تستحى فاصنع ما شئت « 5 » .
قال : وأقسام الاعراض غير محصورة بالنفي والاثبات في عدد ، الا أنها حصرت بالمقولات التسع ، وقد حصرت في الكم والكيف .
أقول : إذا لم يكن الاعراض محصورة ، فكيف يمكن استيعاب أقسام الموجودات حسب ما ادعاه في القسمة ؟ إذ من الجائز أن يكون عرض آخر موجودا وهذا أيضا كالأول .
ثم قال : وكذا الحال في العقل والنفس ، فإنهما ذاتان يجتمعان ولا يجامع أحدهما الاخر ببسيطه « 6 » ولا يكون شائعا .
ومع هذا يقول لكلام غيره : انه بكلام المجانين أشبه ! فمثله في ذلك ما قيل
هامش
( 1 ) وإلى ما . ب ج .
( 2 ) زائد في الف .
( 3 ) قال . ج .
( 4 ) آية 3 ، سورة 38 .
( 5 ) الخصال للشيخ الصدوق 1 / 20 .
( 6 ) ببسيط . ج .