الصور « 1 » عنها في الكائنة الفاسدة ، ودوام وجود الجسم وزوال الاعراض عنه .
وانما جعل المحل مستفيدا والحال مفيدا لان المحل قابل مستعد يتصف بالحال ، والحال فاعل مخرج من القوة إلى الفعل يفيد صفة لمحلها ، وان الحكم بأن الثبات « 2 » بالمفيد أولى من المستفيد . فكلام شعري لا طائل تحته ، تعلم من قوم يبنون قواعد كلامهم على أمثال هذه الدلائل .
قال : على أن المحل قد يكون هيولى ، وهو ما لا يستغني في قوامه عن الحال فيه وهو الصورة ، وقد يكون جسما وهو ما يستغنى في قوامه عن الحال فيه ، وهو العرض ، وأحد المحلين ثابت في الحال ، والثاني ثابت بذاته ، فكيف يستويان في المحلية ؟
أقول : انه اعترف بأنهما مستويان في الثبات ، الا أن ثبات أحدهما من حاله ، وثبات الاخر من ذاته ، فلما تساويا في معنى الثبات استويا في المحلية ولا تباينا « 3 » في الاحتياج إلى الحال والاستغناء عنه تباينا ، فصار أحدهما هيولى والاخر موضوعا « 4 » .
قال : على أنه سمي المحل الذي يستغنى في قوامه عن الحال موضوعا والذي لا يستغنى هيولى ، والموضوع هو الجسم ، إذ الجسم يستغنى في قوامه عن الحال ، وكذلك قال في آخر الفصل : ان الشئ إذا كان في محل هو موضوع يسمى عرضا .
هامش
( 1 ) الصورة . ب .
( 2 ) الثابت . ب .
( 3 ) ولما تباينا . ب .
( 4 ) موصوفا . ب ج .