تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
غيره ، وما يكون من غيره فقد يكون كالجزء لما هو معلول له كالصورة والمادة للجسم ، إذ لا يكون كالفاعل والغاية على التقسيم الذي ذكره ابن سينا في كتبه ، وغرضه حصر العلل في أربعة : المادة ، والصورة ، والفاعل ، والغاية . والشك عليه : ان المادة لم يتم لها وجود ووجد منه شئ آخر ، بل انما يتم وجودها بالصورة حتى يوجد منها جسم ، وما لم يتم وجوده في نفسه كيف يوجد منه شئ آخر ؟ . أقول : المادة قدتم وجودها من حيث هي مادة ولم تتم من حيث هي جسم وانما يتم الصورة جسميتها لا ماديتها ، والاحكام المعقولة تتغير بتغير الاعتبارات والمصارع يتشكك لغفلته عنها . قال : ثم التقسيم الذي أورده ليس بحاصر لجميع « 1 » أقسام العلل ، ويمكن أن يوجد شئ آخر سوى الاقسام التي أوردها كما عدوه من الآلة . أقول : الآلة جزء من العلة الفاعلية ، فان الفاعل لا يراد به شخص فقط ، بل يراد به ما يصدر عنه الفعل ، والفعل لا يصدر من الصانع بغير آلته . قال : وما ذكروه من التقوم به ، احتراز لفظي ليس يمنع معنى العلية والسببية . أقول : كل ما لا مدخل له في تقوم المعلول به لا يكون علة ولا سببا ، وليس هذا لفظيا بل معنويا . قال : ولو قيل الفاعل والغاية كافيان في العلية ، والمادة كالآلة والصورة كالصورة في نفس الفاعل ، فمن زاد أو نقص من التقسيم كان له مجال ولم يلزم منه محال . أقول : إذا قسم العلل إذا يكون جزءا من المعلول ربما يكون لم يحتمل
هامش
( 1 ) جميع . ج .