ولم قال : انه إذا وقف متحرك ينتهى إلى محركه أي « 1 » كماله ، وقف جميع المتحركات ؟ وذلك يكون إذا كان المحرك للكل محركا واحدا .
ولم قال : انه ان لم يصل إلى كماله فهو متعب ؟ والتعب انما يحصل بانحلال أجزاء المتحرك الحساس بذلك ، فلم أوجب أن يجوز عليه الانحلال ، ويكون له الاحساس بالانحلال ؟
ولم قال : بأنه معذب ؟ والعذاب انما يحصل من حال غير ملائم فلعل الحركة نفسها ملائمة له فلا يتعذب « 2 » بها .
ولم حكم بحزنه ؟ والحزن يحصل لمن ينفعل نفسه بقصور شئ مركبة ليست بوضعية خالصة ، والحركة الوضعية الصرفة كحركة الكرة على مركزها ومحورها الثابتين لا تكون مسبوقة بحركة الأين لا في الكرة ولا في جزء منها ، إذ لا جزء لها الا بالعرض ، وإذا فرض لها جزء لا محالة يكون محاطا بغيره من الاجزاء ، فتكون السطوح المحيطة بالجزء من الاجزاء المحيطة مكان ذلك الجزء .
والجزء لا يخرج من تلك السطوح ، فلا يكون حركة أينية يسبق على الوضعية بل قد قام البرهان على كون الحركة الوضعية أقدم الحركات ، وان الحركة الأينية لا يوجد الا بعد وجودها .
( فصل ) ( الشك )
قال : - في فصل سماه « بشك » : العلة والمبدأ يقال على كل ما استتم له وجود ، ووجد منه شئ آخر ، ثم قد يكون فيه وجوده من ذاته وقد يكون من
هامش
( 1 ) هي . ب .
( 2 ) فلا يعذب . خ ل .