( اشكالات )
ثم قال - في فصل وسمه باشكالات - : الجسم مركب من مادة وصورة يستدعي علة فاعلية ، فما العلة لوجود المادة ؟ [ وما العلة في وجود الصورة ، وما العلة لتركبهما معا ؟ فإن كان الامكان في ذات العقل الأول هو العلة لوجود المادة ] « 1 » ، فالامكان في كل موجود غير واجب الوجود ، [ و ] « 2 » كذلك فليناسب وجود المادة حتى يوجد كل موجود ممكن مادة ، بل الامكان طبيعة عدمية ، فلا يناسب وجود شئ ما ، والعلة في وجود الصورة لا يجوز أن يكون امكان وجوده بل وجوب وجوده بالغير وجوب الوجود بالغير في كل موجود غير العقل الأول [ على ] « 3 » وتيرة واحدة فليناسب كل صورة .
وبالجملة كل ما يذكرونه « 4 » من وجوه المناسبات في الفلك « 5 » فهو موجود في المعلولات ، وليست العلة يعقل بعليتها من المعلول .
أقول : أخذ الجسم المطلق والمادة المطلقة والصورة المطلقة وطلب علتها . وجوابه : العلة الأولى بشرط وجود معلولاتها التي يصدر عنها قبل صدور الجسم علة لوجود الصورة ، وبشرط امكان تلك المعلولات علة للمادة ، ثم بشرط وجود الصورة علة لقوام المادة ، وبشرط وجوده المادة علة لتشخص الصورة وبشرط وجودهما علة لتركب الجسم منهما .
هامش
( 1 ) بين القوسين ليس في نسخة . ج .
( 2 ) ليس في نسخة . الف ج .
( 3 ) ليس في نسخة . الف .
( 4 ) ما يدركونه . ب .
( 5 ) في العلل ، خ ل .