[ في الحقيقة ] « 1 » فالفتوى إذا غير مختلفة ، وأكثر الاختلاف « 2 » بين العلماء من اشتراك الالفاظ .
أقول : قد مر بيان الدوام والوجود فيهما بمعنى واحد ؟ .
قال : ثم الآية الكبرى التي استعظموها من ابن سينا ، هي قضايا وهمية ومقدمات خيالية « 3 » ، خيل من سحره إليهم أنها تسعى ، [ فأوجس في نفسه خيفة موسى ] « 4 » قلنا : لا تخف انك أنت الاعلى ، وهي بعينها شبهة الكرامية في المكان نقلها إلى الزمان ، ولسنا من يقعقع بالسنان « 5 » .
أقول : هذا كما ترى كلمات مستعارة وعبارات مزخرفة « 6 » لا فائدة فيها ، والكرامية منسوبة إلى أبى عبد اللّه محمد بن كرام السجستاني الذي كان في أيام الطاهر ، وأثبت زمانا ومكانا للأول تعالى بطريق الأدلة الكلامية ، كما قال بهما السلف من رواة الحديث من جهة النقل فقط .
قال : قوله : ان الذات الواحد إذا كانت من جميع جهاتها كما كانت ، وكانت لا يوجد عنها فيما قبل شئ ، وهي الان كذلك ، فالآن أيضا لا يوجد منها شئ .
قلنا : أثبت قبلا وآنا للعالم إذ قدرت زمانا أو زمانين ، أحدهما متقدم والاخر مقارن ، فان قدرته على مذهب الخصم ، فالخصم ليس يثبت وراء العالم زمانا البتة لا منقدما فيسمى قبلا ولا مقارنا فيسمى الان ، كما لم يثبت وراء العالم مكانا البتة لا خلاء ولا ملاء .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة الف . ب .
( 2 ) الاختلافات . ج .
( 3 ) خالية . ج .
( 4 ) ليس في نسخة . الف .
( 5 ) كذا في المتن وفي مجمع الأمثال أتى بلفظة شنان مكان سنان . مجمع .
( 6 ) مزقوقة . ج .