الضوء . ولذلك تقول : وجد السراج فوجد الضوء ، ولا يمكنك أن تقول : وجد الضوء فوجد السراج . وكذلك تقول : تحركت يدي فتحرك المفتاح في كمي ، ولا يمكنك أن تعكس ذلك . إلى هاهنا نقله .
( فصل ) ( في الاعتراض على الشيخ )
ثم ابتدأ بفصل سماه الاعتراض عليه . فقال : فنتكلم أولا في الدعوى والفتوى ونبين فيها اشتراكا في لفظ الدوام والوجود ، وما لم يتخلص محل النزاع عن وجوه الاشتراك ، لم تبين وجه الاحتياج .
فقوله أولا : العالم موجود بوجوده يشتمل على قليل اشتباه ، وكان من حقه أن يقول : العالم موجود بايجاده ، حتى يشعر ذلك بالتقدم الوجودي الذاتي .
أقول : اعترف هاهنا بأن القسم الذي زاده في أقسام التقدم وسماه التقدم بالوجود فقط ، وهو سادس الاقسام ، هذا التقدم الذاتي الذي جعل رابع الاقسام بعينه .
ثم إن أراد بقوله « موجود بايجاده » أنه متقدم بالوجود ، فقد جعل الوجود مشتركا ، لان المتقدم يجب أن يكون مشاركا للمتأخر فيما هو متقدم به . ثم إنه يمتاز عنه بمعنى ، وذلك المعنى هو التقدم ، فلذلك لا يكون لما يقع في الزمان أو المكان على ما يقع فيهما تقدم ، ولا لما له شرف على ما لا يكون له مدخل في معنى الشرف تقدم .
وان أراد بذلك معنى آخر ، فكان من الواجب عليه أن يجعل هذا التقدم نوعا سابعا ، فإنه لم يشر إلى ذلك فيما تقدم .
قال : وقوله : دائم الوجود بدوامه . فلفظ « الدوام » مشترك ، فان دوام