تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال المتكلمون : العدم السابق على الحادث الموجود الذي هو المعلول الأول ليس نفس الزمان ولا واقعا فيه ، فهو متقدم بالرتبة . وأجيبوا : بأنه واقع في زمان مقدر ، والا لا مكن اجتماعه مع الوجود الحادث المفروض ، ولم يذكر المصارع هذا البحث ، وهو متعلق بالحدوث . قال : وحصر الاقسام فيما ذكرناه ليس أمرا مبرهنا عليه ، فمن زاد أو نقص إذا أظهر المعنى كان مصيبا ، وكما أن التقدم والتأخر يرجعان إلى هذه الاقسام المحصورة ، كذلك المعية يرجع إليها بحسبها ، وقد يكون الشئ مع الشئ زمانا ومكانا وشرفا وذاتا وطبعا ووجودا ، وقد يكون مع « 1 » ما أنه معه زمانا يكون مقدما عليه ذاتا وبالعكس ، وكذلك في كل القسمين . ثم قال : فقال ابن سينا : العالم موجود بوجود الباري تعالى ، متقدم على العالم بالذات تقدم العلة على المعلول ، لكن العالم دائم الوجود بدوامه فقد شرع « 2 » في الاستدلال على ما قال وهو : ان العقل الصريح الذي لم يكذب يشهد : أن الذات الواحدة إذا كانت من جميع جهاتها كما كانت وكان لا يوجد عنها فيما قبل شئ وهي الان كذلك ، والان « 3 » أيضا لا يوجد عنها شئ ، فإذا صار الان يوجد منها شيء فقد حدث في الذات قصد أوإرادة ، أو طبع ، أو قدرة ، أو تمكن أو شئ مما يشبه هذا لم يكن ، وأن الممكن أن يوجد وأن لا يوجد لا يخرج إلى الفعل ، ولا يترجح له أن يوجد الا بسبب ، فإذا كانت هذه الذات التي هي العلة لا يترجح ، فإذا ترجح فلا بد من سبب مرجح ، والا كان « 4 » نسبتها إلى ذلك
هامش
( 1 ) معها انه . ج . ( 2 ) وشرع . خ ل الف ب ج . ( 3 ) فالآن . ج . ( 4 ) لكان . ج .