تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
هامش
ولم لا يجوز أن يضاف الكن اليه على وتيرة واحدة من غير فرق بين ما صدر عنه بالذات من غير واسطة ، وبالقصد الأول لا بالقصد الثاني ، وبين ما صدر عنه على خلاف ذلك . والسر فيه أن الجهة التي بها تحتاج الممكنات إلى المبدع ، هو وجودها الممكن ، والموجودات في هذه الجهة على السواء . فلا فرق بين المجردة عن المادة وبين الملابس للمادة في جهة الامكان ولا في الوجود الممكن ، وانما يتفاضل القسمان من وجه آخر ، فينبغي أن يكون المبدأ الأول مبدء الكل على نمط واحد ، والمتوسطات في البين لتفاضل الدرجات / 126 . أليس العقل الواهب للصور مفيض الصور على المواد المختلفة إفاضة واحدة ولا تتكثر ذاتها بتكثرها ، وتكون نسبة جميعها اليه نسبة واحدة . ولا يقال إنه من حيث يصدر عنه بياض في مادة وسواد في مادة ، يحدث له حيثيتان وجهتان حتى تتكثر ذاته بتكثر الصور التي لا نهاية لها ، كذلك القول في واجب الوجود لذاته ؟ فان قيل إن العقل الفعال ذو وجوه واعتبارات ، لأنه ممكن في ذاته ، واجب بالواجب ويعقل ذاته وعليته ومعلوله إلى غير ذلك من وجوه التكثر ، بخلاف واجب الوجود لذاته ، فإنه واحد / 127 من كل وجه قبل هذه الاعتبارات ، ليس يدفع وجه الالزام ؛ فان كثرة الصادر لو أوجبت كثرة في ذات المصدر ، لتعددت الوجوه بتعدد الصادر عنه ولكانت تلك الوجوه مجتمعة في ذاته بلا نهاية . ولا شك أن ذات واهب الصور ، لم تشتمل على أعداد من الأحيات بلا نهاية ) . إلى هنا ينتهى النقص الذي سقط من « مصارعة الفلاسفة » للشهرستاني ، والذي ورد في « مصارع المصارع » للطوسي . وقد استغرق نص الشهرستاني ورد الطوسي عليه من اللوحة 92 إلى اللوحة 127 ، مما دعاني إلى عدم تدوين رد الطوسي خوف الاسهاب الذي يبعد القارئ عن نص الشهرستاني . مكتفية بتدوين نص الشهرستاني - نقلا عن الطوسي - دون تعليق ، أو - حتى - تخريج للآيات . على أن تخريج الآيات سيكون في الفهرس الخاص بها في نهاية المخطوط .