لأنه كان بجبل « 1 » لكام « 2 » ؛ وأقبل عليه أحمد بن عيسى والقاسم بن إبراهيم يسألانه عن حاله وأمره .
قال : ورآهم أبو محمد الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد عليهم السلام فجاءنا ودق علينا الباب فقمت ففتحت له فسلم على القوم ودعا لهم بالسلامة ، وقال : الحمد للّه الذي جمعنا وإياكم في دار ولي من أوليائنا .
قال محمد بن منصور : وهؤلاء هم الذين كان يشار إليهم ويفزع السلطان منهم ، وقد امتنعوا عن الحضور عندهم وفي مجالسهم ، وأخذ عطاياهم .
قال محمد بن منصور : فورد علي « 3 » من السرور ما لا أحسن أن أصفه ، ودهشت وأردت أن أخرج فآخذ ما يأكلون ، فقالوا : إلى أين تمضي زرناك وتتركنا وتخرج ؟
فقلت : يا سادتي ، آخذ لكم ما يصلح من المأكول .
فقالوا : وما عندك شيء ؟ .
قلت : بلى ، ولكن أستزيد .
قالوا : وما عندك ؟
فقلت : عندي خبز وملح ولبن وتمر « سابري » « 4 » .
فقالوا : أقسمنا عليك لا تزيد على هذا شيئا ، وأغلق الباب لنأمن « 5 » ، فقمت واستوثقت من الباب وأغلقته ، وقدمت إليهم طبقا عليه خبز وملح ، وخل ولبن وتمر ، فاجتمعوا وسموا اللّه عزّ
هامش
( 1 ) في ( أ ) : كان يكون بجبل .
( 2 ) جبل شاهق لاصق بمدينة دمشق ، الروض المعطار ( 241 ) ، وفي معجم البلدان يفيد أنه الجبل المشرف على أنطاكية وبلاد ابن ليون ، والمصيصة وطرسوس وتلك الثغور ، وقال أيضا وبحلب وحماة وحمص لبنان . . . ويتصل بأنطاكية والمصيصة فيسمى هناك اللكام ، معجم البلدان ( 5 / 11 ، 22 ) .
( 3 ) نهاية الصفحة [ 346 - أ ] .
( 4 ) ساقط في ( أ ) ، وسابري : أي تمر سابري نسبة إلى سابور .
( 5 ) في ( أ ) : وأغلق الباب لنا .