لابنتي نحو عشر سنين طالبني أخوالها بتزويجها من رجل من الحاكة له فيهم قدر ، فضقت له ذرعا لما دفعت إليه ، وخفت إظهار نسبي وألح القوم علي في تزويجها ففزعت إلى اللّه وتضرعت « 1 » إليه في أن يختار لها ويقبضها ويحسن علي الخلف « والعوض » « 2 » ، فأصبحت والصبية عليلة ، ثم ماتت من يومها ، فخرجت مبادرا إلى ابني محمد أبشره فلقيني في الطريق وأعلمني « 3 » أنه ولد له ابن فسميته عليا وهو بناحية ورزنين لا أعرف له خبرا للاستتار الذي أنا فيه .
[ خروجه ( ع ) ]
[ 55 ] [ أخبرنا أبو العباس الحسني قال : أخبرنا ] علي بن الحسين بن شقير الكوفي بالكوفة ، في شعبان سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدثني محمد بن منصور المرادي بالكوفة ، سنة تسعين « 4 » ومائتين ، قال : كنت في منزلي بالكوفة سنة عشرين ومائتين كئيبا حزينا لما فيه آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما فيه شيعتهم ، حتى استأذن علي أبو عبد اللّه أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام فاستقبلته ، وأدخلته منزلي ، ورحبت به ، وسرتني سلامته من البصرة ، ثم ما شعرت بشيء وأنا في الحديث معه والتوجع لما فيه أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى استأذن إلي أبو محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الرسي عليه السلام فاستقبلته وأدخلته ، ورحبت به ، وسررت بسلامته من الحجاز ، وجعلنا نتحدث ، ونذكر ما فيه الناس من الظلم والتعدي ، وما تغلب عليه الجائرون ، حتى استأذن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن عليه السلام فغدوت فاستقبلته ، وأدخلته الدار ، وهنأت له بسلامته ، وقدومه من الشام سالما ؛
هامش
( 1 ) في ( أ ، د ) : وضرعت .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .
( 3 ) في ( ب ، ج ، د ) : فأعلمني .
( 4 ) نهاية الصفحة [ 345 - أ ] .