تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
فإنك أهل له ، وأنت قوي على النظر فيه ، والبلد بلدك ، وتعرف من أمر الناس ما لا نعرف . فقال : يا أبا محمد واللّه لا يتقدم بين يديك أحد إلّا وهو مخطئ ، أنت الإمام ، وأنت الرضا ، وقد رضيناك جميعا « 1 » . فقال القاسم : اللهم غفرا اللهم غفرا . قال : ثم إن أحمد بن عيسى أقبل على القوم ، فقال : إن أبا محمد لنا رضا وقد رضيت به . قال عبد اللّه بن موسى والحسن بن يحيى : صدقت أيها الشيخ . قال محمد بن منصور : فخفت أن يفوتنا وقت صلاة العصر « 2 » ، ولم يبرموا أمرا حتى أسرّ « 3 » أحمد بن عيسى إلى القاسم إبراهيم وأخذ يده ، وقال : قد بايعتك على كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنت الرضا ، فجعل القاسم صلوات اللّه عليه يقول : اللهم غفرا . . اللهم غفرا ، ثم بايعه عبد اللّه بن موسى ، والحسن بن يحيى ورضوا به ، وقالوا لي : بايع ، فقمت إليه وبايعت القاسم بن إبراهيم على كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال لي القاسم : قم يا أبا عبد اللّه وأذّن ، وقل فيه « 4 » : حي على خير العمل ، فإنه هكذا نزل به جبريل عليه السلام على جدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 5 » ، فقمت ، وأذنت وركعت « 6 » وأقمت فتقدم القاسم بن إبراهيم عليه السلام فصلى بنا جماعة صلاة العصر ، وباتوا عندي تلك الليلة ، وصلّى بنا المغرب والعشاء جماعة ، فلما أصبحوا تفرقوا ، ومضى القاسم بن إبراهيم إلى الحجاز ، وأحمد بن عيسى إلى البصرة ، وعبد اللّه بن موسى إلى الشام ، ورجع الحسن بن يحيى إلى منزله ، فكانوا على بيعة القاسم عليه السلام .
هامش
( 1 ) في ( د ) : وقد رضينا بك جميعا . ( 2 ) في ( أ ) : وقت الصلاة للعصر . ( 3 ) في ( ب ، ج ، د ) : حتى انتبز . ( 4 ) نهاية الصفحة [ 349 - أ ] . ( 5 ) انظر الأذان بحي على خير العمل للإمام الحافظ أبي عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن العلوي ( 367 - 445 ه ) . ( 6 ) أي صلّى ركعتين نافلة ، وقبل إقامة الصلاة المكتوبة .
المصابيح — صفحة 562 | الإمام أبو العباس الحسني