تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
فقال : ويلك يا كيدعوس ويلك أنت أمنتني فقبلت أمانك وصدقت قولك « 1 » ولست أشك في القتل ، وأنا أكلفك حاجة تقضي بها حقي ، وتكون عوضا من غدرك بي . قال له كيدعوس : نعم . فقال له : محمد بن محمد وأبو الشوك خلفتهما في بعض الشعاب فإن كانا حيين فاطلب لهما الأمان ، فأمر الكيدعوس « 2 » بطلبهما فظفر بهما ، وأوثقا كتافا « 3 » وبعث بهما إلى الحسن بن سهل « 4 » . [ 52 ] حدثنا أبو العباس بإسناده عن الهيثم بن عدي ، قال : كنت حاضرا مجلس الحسن بن سهل حين قدم بأبي السرايا ، فلما دخل عليه قال له الحسن : من أنت ؟ قال : أبو السرايا بن منصور الشيباني . قال : بل أنت الغادر الفاجر ، ما الذي حملك على ما فعلت من الخروج « 5 » على أمير المؤمنين والقتل لمن قتلت من المسلمين ؟ قال : جفوة الولاة ، وسوء الحال وتقديم من لا يستحق التقديم . قال : أو لم يكن لك ديوان مع هرثمة . قال : بلى ولكنه جهل حقي وحرمتي ، وقدم علي غيري .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ويلك إنك أمنتني وصدقت قولك . ( 2 ) في ( أ ) : كيدعوس . ( 3 ) في ( أ ) : وأوثقهما كتفيهما . ( 4 ) انظر مقاتل الطالبيين ص ( 445 - 446 ) ، وفي تاريخ الطبري ( ضربت عنق أبي السرايا يوم الخميس لعشر خلون من ربيع الأول ، تولى ضرب عنقه هارون بن محمد بن أبي خالد ، وكان أسيرا في يدي أبي السرايا ، وذكر أنه لم يروا أحدا عند القتل أشد جزعا من أبي السرايا ، كان يضطرب بيديه ورجليه ويصيح أشد ما يكون الصياح ( حسب زعم الطبري ) ، حتى جعل في رأسه حبل ، وهو في ذلك يضطرب ويلتوي ويصيح ، حتى ضربت عنقه ، ثم بعث برأسه يطيف به في عسكر الحسن بن سهل ) ، تاريخ الطبري ( 10 / 231 ) . ( 5 ) في ( أ ) : حتى نكث بيعته على الخروج .