قال : فكيف رأيتهم في نصرتي ؟
قال : ومن أنت ؟
قال : أبو السرايا السري بن منصور الشيباني ، فنزل الرجل فقبل يده ، فقال : ما رأيت بها اثنين يجتمعان على مودتك ، والنصرة لك ، فعدل أبو السرايا عن واسط فعبر الدجلة ، ثم توجه نحو الأهواز .
[ 51 ] [ وأخبرنا السيد أبو العباس بإسناده ] عن نصر بن مزاحم ، عن محمد بن يحيى قال : كنت فيمن خرج مع أبي السرايا « إلى الأهواز » « 1 » فانتهينا إلى مدينة من مدائنها يقال لها السوس « 2 » ، فتخوف أهل السوس على أنفسهم وأغلقوا أبوابهم ، وأحرزوا أمتعتهم ، فنادى فيهم أبو السرايا بالأمان « 3 » فرجعوا واطمأنوا ، وبلغ الباذغيسي « 4 » وكان عامل الأهواز نزول « 5 » أبي السرايا فكتب إليه « كتابا » « 6 » يسأله الخروج « عن عمله » « 7 » إلى بلاد فارس والجبال « 8 » فإنه كاره لقتاله ، ومحاربته ، ويسأله الموادعة ، فأبى أبو السرايا ذلك « 9 » .
فكتب إليه : أما بعد ، فقد فهمت كتابك وما أحببت من الموادعة ، وكرهت لقائي وقد وادعتك ، وأمنتك إلى أن ترحل من بلاد الأهواز ، وتخليها إلي ، فإن ارتحلت وإلا فلا أمان لك عندي . والسلام .
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) .
( 2 ) بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبي عليه السلام ، وقال ابن الكلبي : السوس بن سام بن نوح عليه السلام ، انظر معجم البلدان ( 3 / 280 - 281 ) ، مقاتل الطالبيين ص ( 445 ) .
( 3 ) في ( أ ) : الأمان .
( 4 ) في مقاتل الطالبيين : الحسن بن علي المأموني ، وفي تاريخ الطبري : الحسن بن علي الباذغيسي المعروف بالمأموني ، وكان واليا على كور الأهواز ، انظر : مقاتل الطالبيين ص ( 445 ) .
( 5 ) في ( ب ، ج ) : عامل الأهواز عند نزول .
( 6 ) ساقط في ( أ ) .
( 7 ) ساقط في ( أ ) .
( 8 ) نهاية الصفحة [ 337 - أ ] .
( 9 ) انظر الخبر في مقاتل الطالبيين ص ( 445 ) .