تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
قال : وأتوهم من نحو دار يزيد ، وخرج عليهم المبيضة ، وقد أصلتوا « 1 » سيوفهم ، فحملوا عليهم حملة محضة « 2 » فقاتلوهم على باب الزوراء « 3 » ، وذلك يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة « 4 » . حتى انتصف النهار ، ثم قال لهم مبارك : لا بد من الراحة والقائلة « 5 » ، فلما تفرق الناس عنه جلس على راحلته فلحق . بموسى بن عيسى ببطن نخل فأعطاه الخبر ، وذكر له من أتاه ومن تخلف عنه ، ومضى العمري وابن واقد ووزير ابن إسحاق الأزرق فصاروا إلى معدن بني سليم حتى لقوا العباس بن محمد ، وكان القوم بالربذة إلى أن قدم عليهم مبارك « 6 » ، فمضوا جميعا يريدون مكة ، فأقاموا بالمعدن ثلاثا وهموا بالرجوع إلى العراق حتى ورد عليهم كتاب محمد بن سليمان يأمرهم بالمضي ، فلما ورد موسى غمرة « 7 » ونزلها كتب إليهم منها أن العجل العجل ، فتوافوا بغمرة ، وأمروا العمري بالانصراف نحو المدينة ، وأن يكون مقيما على ليلة « 8 » منها ، فإذا خرج منها الحسين دخلها « بعد خروجه » « 9 » . وأقام الحسين بالمدينة وأصحابه في المسجد ودار مروان « 10 » ، ولزم أهل المدينة منازلهم ، وتركوا حضور المسجد لا يجمعون معهم .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ، د ) : قد أصلتوا . ( 2 ) في ( أ ) : حملة محققة . ( 3 ) أحد أبواب مسجد رسول اللّه الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والزوراء موضع قرب سوق المدينة ، وقيل : اسم لسوق المدينة ، انظر : معجم البلدان ( 3 / 155 - 157 ) . ( 4 ) أي من سنة ( 169 ه ) . ( 5 ) أي النوم في الظهيرة ، والمعنى هنا لا بد من الراحة والاسترخاء قبل الظهيرة وذلك بنوم القيلولة وهي نومة نصف النهار أو الاستراحة فيه . ( 6 ) نهاية الصفحة [ 276 - أ ] . ( 7 ) منهل من مناهل مكة ، من أعمال المدينة ، وهو فصل ما بين تهامة ونجد ، انظر : معجم البلدان ( 4 / 212 ) . ( 8 ) في ( أ ) : مقيما على ميلين . ( 9 ) ساقط في ( أ ) . ( 10 ) هي دار مروان بن الحكم كان ينزلها ولاة المدينة ، انظر : أخبار المدينة ( 256 ) فهارس تاريخ الطبري .