موسى بن عيسى في جماعة من مواليه حتى نزل بطن نخل « 1 » ، وأمر مبارك التركي أن يمضي إلى المدينة ، فنزل ببئر المطلب « 2 » على خمسة أميال من المدينة ، ثم أرسل إلى أهل المدينة رسولا يقول : من كان يرى لأمير المؤمنين طاعة فليخرج إلى مبارك ، فخرج إليه زيد بن الحسن بن علي بن الحسين ، وعلي بن عبد اللّه بن جعفر وغيرهما من الناس ، وجاءه العمري وابن واقد ووزير ابن إسحاق والمخزومي « 3 » فاجتمعوا إليه « 4 » .
فقال مبارك لزيد بن الحسن : إن كنت جئت سامعا مطيعا تريد قتال القوم فقد رأستك على هؤلاء فتقدم فقاتل .
فقال له زيد : واللّه ما أنصفتني تأمرني أن أقاتل بني عمي وإخوتي بين يديك ، وأنت متخلف لا تقاتل عن سلطانك وعن مولاك ، ولكن يدك في يدي ويدي في يدك حتى تعلم أجئت سامعا مطيعا أم لا .
فقال العمري وابن واقد لمبارك : صدقك الرجل وأنصفك ، فتقدم أنت فإنه أحرى أن يقاتل الناس معك إذا رأوك ، وأن يخرج إليك من لا يجترئ على الخروج إذا لم يرك « 5 » « فأقبل مبارك معهم » « 6 » واجتمع إليه خلق كثير حتى كانوا زهاء ثلاثة آلاف مع من انضموا إليهم .
قال : فأقبل « 7 » مبارك معهم ، والمبيضة « نحو » « 8 » أربعمائة رجل فيهم الخراساني والكوفي والجبلي ، وأقبل الآخرون كالمقتدرين عليهم فارتموا ساعة .
هامش
( 1 ) بطن نخل : جمع نخلة قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة بينهما على الطريق وهو بعد أبرق الغراف للقاصد إلى مكة ، انظر : معجم البلدان ( 1 / 449 - 450 ) .
( 2 ) يقع على خمسة أميال من المدينة وفي طريق العراق .
( 3 ) في ( أ ) : ابن إسحاق المخرمي وهو تصحيف .
( 4 ) في ( أ ، ج ) : واجتمعوا فقط .
( 5 ) في ( د ) : يزل .
( 6 ) ساقط في ( ج ) .
( 7 ) في ( ب ، ج ، د ) : وأقبل .
( 8 ) ساقط في ( ب ، ج ) .