تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فاقتتلوا قتالا شديدا أشد قتال أصحاب محمد بن سليمان وأصحابه وصبر المبيضة فلم ينهزم منهم أحد ، حتى إذا أتي على أكثرهم جعل أصحاب محمد بن سليمان يصيحون بالحسين الأمان الأمان يبذلونه له ، فيحمل عليهم ويقول : الأمان أريد ، حتى قتل وقتل معه رجلان من أهل بيته ، ورمي الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بنشابة فأصابت عينه ، فجعل يقاتل أشد قتال والنشابة مرتزة « 1 » في عينه ، فصاح به محمد : يا ابن خال اتقي اللّه في نفسك فلك الأمان « 2 » . فقال : أتؤمنني على أن تمنعني ما تمنع « 3 » منه نفسك « 4 » ؟ فأعطاه على ذلك العهود والمواثيق ، فألقى سيفه وأقبل نحوه ، فأمر بالنشابة فنزعت من عينه ، وأمر بقطنة فغمست في دهن بنفسج وماء ورد ووضعت في عينه ، وعصبت . واستسقى « 5 » ، فأمر محمد أن يسقي سويق لوز بثلج ، ثم أرسل إلى موسى بن عيسى يخبره بأمره ، فقال موسى « بن عيسى » « 6 » : ما نقطع أمرا من دون العباس بن محمد ، وكان العباس بن محمد متقدما لموسى بينه وبين محمد ، فبعث إليه يستشيره في أمره ، فقال العباس : لا ولا كرامة أنت أمير الجيش وليس لمحمد إمرة يعطي فيها أحدا أمانا « 7 » . ووجه بالرسالة إلى موسى مع ابنه عبد اللّه ، فقال موسى : القول ما قال العباس يقتل ولا ينفذ له أمان . فجاء عبد اللّه يركض مسرورا بذلك ، فلما صار حيث يرونه استعجل ، فجعل يريهم بيده
هامش
( 1 ) مرتزة . رزّ وارتزّ السهم في الحائط ثبت ، والإرزيز : الطعن الثابت ، المنجد ، المعجم الوسيط مادة : ( رزز ) . ( 2 ) الخبر أورده أبو الفرج الأصفهاني في المقاتل ص ( 379 ) . ( 3 ) في ( ب ، ج ، د ) : مما تمنع . ( 4 ) في مقاتل الطالبيين : « فقال : واللّه ما لكم أمان ، ولكني أقبل منكم » ص ( 379 ) . ( 5 ) في ( أ ، د ) : فاستسقى . ( 6 ) ساقط في ( د ، أ ) . ( 7 ) انظر مقاتل الطالبيين ص ( 379 ) وما قبلها وما بعدها .