تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

[ رواية أخرى ]

رجعنا إلى رواية غيره « 1 » فأتاهم إدريس بن عبد اللّه بن الحسن وأخوه سليمان وعبد اللّه بن الحسن الأفطس وعلي بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن فباتوا ليلتهم ، فلما كان من السحر خرجوا إلى المسجد وقد أذن من المؤذنين مؤذن واحد ، فحين أذن الثاني وبلغ التشهد أحسّ بهم فقطع الأذان لما سمع الأصوات ، وتوافوا في المسجد وهم خمسة وسبعون رجلا ، الفاطميون منهم سبعة والباقون « 2 » ثمانية وستون « 3 » . فلما طلع الفجر دخل الناس المسجد من كل ناحية ، فأقام يحيى بن عبد اللّه الصلاة ، وتقدم الحسين فصلى بالناس ثم انصرف إلى المنبر فخطب الناس ودعاهم إلى البيعة فتفرقوا عنه ولم يعرج عليه أحد من أهل المدينة ، ودخل ناس من أهل خراسان وغيرهم فسمعوا مقالته ، فمنهم من تقدم فبايعه ومنهم من لم يفعل . قال : وتصايح الناس ، واعتزل أجناد آل العباس واجتمعوا إلى خالد البربري وهو يومئذ قائد الجند الذي بالمدينة ، وكانوا مائتي رجل ، وصار إليه وزير ابن إسحاق الأزرق وكان « 4 » على صوافي الخاصة ، ومحمد بن واقد مولى أمير المؤمنين ، وكان شريكا للعمري « 5 » في الأعمال ، وإليه ديوان العطاء ، فأقبل خالد البربري فيمن معه وخرج معه حسن بن جعفر بن حسن بن حسن على حمار له حتى دخل المسجد وأتى من موضع ناحية الجنائز « 6 » ، فحمل عليه أولئك المبيضة ، فأمرهم الحسين بالكف عنه وإخراجه من المسجد - يعني الحسن بن جعفر - وأقبل خالد البربري ومن معه من ناحية بلاط الفاكهة ، فخرج الحسين وأصحابه إلى
هامش
( 1 ) أي رجعنا إلى رواية غير النوفلي ، أي إلى الرواية التي قبلها رواية ابن عباد . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 272 - أ ] . ( 3 ) انظر : مقاتل الطالبين ( 374 ) وما بعدها ، والكامل لابن الأثير ( 5 / 74 - 75 ) . ( 4 ) في ( د ، أ ) : فكان . ( 5 ) في ( أ ) : وكان شريك العمري . ( 6 ) أي باب الجنائز في المسجد النبوي الشريف .