قال الذئب : الويل لمن يصلى جهنم غدا ولا يدخل في دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
قال الراعي : حسبي ، من يحفظ غنمي لأنطلق وأومن به ؟
فقال الذئب : أنا أحفظ عليك غنمك « 1 » . فجاء الراعي يعدو ، وقال : السلام عليك يا رسول اللّه ، وأخبر بكلام الذئب فأخذ أبو الأشعث سخلة وذبحها للذئب ، وقال :
أعتقتني من النار .
[ أحد عشر : نطق الحجر والشجر بالشهادة ]
وأتى رجل يستجيب رسول اللّه « 2 » صلى اللّه عليه وآله وسلّم وكان عاقلا لبيبا ، فقال : يا محمد إلى ما تدعو ؟
قال : « إلى شهادة أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له » .
قال : وأين اللّه يا محمد ؟
قال : « هو بكل مكان موجود ، وليس في شيء منها بمحدود » .
قال : فكيف هو ؟
قال : « هو خلق الكيف والأين فلا يقال كيف ولا أين » .
فقال : كيف لي أن أعلم أنه أرسلك ؟
فلم يبق بحضرتنا يومئذ حجر ولا مدر ولا شجر إلّا قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه .
فأسلم الرجل ، وقال رسول اللّه : « قد سميتك عبد اللّه » .
[ نبع الماء من بين يديه ( ص ) ومنقبة لعلي ( ع ) ]
وخلفني صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تبوك فتكلم ناس بما في صدورهم ، وقالوا : خلفه إذ أبغضه .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ، د ) : أنا أحفظها عليك .
( 2 ) في ( ، أ ، ب ، د ) : وأتى رجل يستجيب رسول اللّه .