تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

[ ثامنا : إخباره ( ص ) بسبعة رهط يأتون من وراء جبل حراء ]

وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا عنده يوما : « يا معشر قريش ، يأتيكم غدا تسعة رهط من وراء هذا الجبل - يعني حراء - فيسلم سبعة ويرجع اثنان كافران ، يأكل أحدهما السبع والآخر يعضه بعيره فيورثه حمرة آكلة ثم موتا » « 1 » ، فأخذت قريش تهزا ، فلما أصبحوا أقبل النفر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأسلم سبعة ونزل بالكافرين ما قال ؛ فصعدت الجبل وناديت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول الله فأرادوا قتلي فأيدني اللّه بملك كريم دفعهم عني « 2 » .

[ تاسعا : إخباره ( ص ) بصفات أنصار أمير المؤمنين ]

ثم إن خليلي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي : « ستقاتل قريشا إنها لا تحبك أبدا ، وإن لك أنصارا نجباء خيرة ، ذبل الشفاه ، صفر الوجوه ، خمص البطون ، لا تأخذهم في اللّه لومة لائم ، رعاة الليل متمسكون بحبل اللّه ، لا يستكبرون ، ولا يضلون » .

[ عاشرا : قصة ذئب أبي الأشعث ]

ثم الذئب الذي كلّم أبا الأشعث فردّه من غنمه « 3 » مرة بعد مرة ، فلما كانت الرابعة قال : ما رأيت ذئبا أصفق منه . قال الذئب : أنت أصفق مني تتولى عن « 4 » رسول رب العالمين . قال الراعي : ويلك ما تقول ؟
هامش
( 1 ) في ( د ) : فيورثه حمرة ثم أكلة ثم موتا . ( 2 ) انظر : ينابيع المودة ( 1 / 104 - 105 ) ، سنن النسائي رقم ( 3648 ) ، ( 3184 ) ، أحمد في مسنده ( 6 / 187 ) ، والطبري في تفسيره ( 19 / 72 ) الدرر المنثور للسيوطي ( 5 / 95 ) ، شواهد التنزيل للحسكاني ( 1 / 430 - 424 ) ، الخصائص الكبرى للسيوطي ( 1 / 123 - 124 ) ، تفسير الطبري ( 9 / 480 - 485 ) ، وتفسير الرازي ، تفسير الشوكاني في تفسير الآية ( 214 ) من الشعراء ، شفاء القاضي عياض ، وفي صحيح مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : نزلت واندر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين ، وينظر : منتخب كنز العمال ( 4 / 654 ) وما بعدها . ( 3 ) في ( ب ) : طرده من غنمه . ( 4 ) نهاية الصفحة [ 42 - أ ] .