فلما انتهى إليها أخبرها بما كان في سفرهم ، فقالت له : ألا تتزوج « 1 » .
فقال لعمه أبي طالب : اخطب لي .
قال : من ؟
قال : خديجة بنت خويلد .
فقال : سأقضي ما في نفسك .
فلقي أباها فذكر ذلك له ، فقال : حتى أنظر .
فلقيها فذكر ذا مال قد ماتت امرأته . فقال : يا خديجة فلان يخطبك .
قالت : ذهب شبابه وساء خلقه يدل بماله لا حاجة لي فيه .
وذكر لها غلاما من قريش قد ورّث له أبوه مالا .
قالت : حديث السن سفيه العقل لا حاجة لي فيه .
فقال : محمد بن عبد اللّه .
قالت : أوسط الناس في قريش نسبا وصهرا ، وأصبحهم وجها ، وأفصحهم لسانا أعود عليه بمالي .
فأرسل إليهم أن هلموا ، فقال أبو طالب : اذهب أنت يا حمزة معه فأنت صهر القوم .
فمروا إلى علي عليه السلام فقالوا له : انطلق معنا يا علي حتى نزوج محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
أنظروني حتى آخذ بردي ونعلي ، ففعلوا .
فلما دخلوا عليه ، قالوا : تكلموا .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الحمد للّه الذي لا يموت . . . » ثم تكلم فزوجوه .
وقد روينا أن أبا طالب زوجه « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ) : ألا تتزوج يا محمد .
( 2 ) انظر : سيرة ابن هشام ( 1 / 201 ) ، أعيان الشيعة ( 1 / 220 ) ، السيرة الحلبية ( 1 / 137 - 141 ) ، المناقب ( 1 / 42 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 2 / 20 ) ، الأوائل لأبي هلال العسكري ( 1 / 162 ) ، تاريخ الخميس ( 1 / 264 ) ، المواهب اللدنية ( 1 / 39 ) ، بهجة المحافل ( 1 / 48 ) ، السيرة النبوية لدحلان ( 1 / 55 ) ، الكافي ( 5 / 374 ، 375 ) ، البحار ( 16 / 14 ) ، السيرة لابن كثير ( 1 / 263 ) ، الصحيح من سيرة المصطفى ( 2 / 107 ) وما بعدها ، النهاية والنهاية ( 2 / 239 ) وما بعدها .