تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونظر إلى خاتم النبوة بين كتفيه ، فقبل ما بين عينيه « 1 » . فلما انصرفوا قافلين إلى مكة انصرف به أبو طالب ، وقام بأمره كأتم قيام « 2 » ، حتى نشأ رسول اللّه ووقعت الحرب « 3 » بين قريش وكنانة وقيس عيلان « 4 » بسوق عكاظ « 5 » في أخبار وأشعار لهم ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين ظهرانيهم قد عصمه اللّه - تعالى - من كل دنس ومن كل شرك « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : السيرة الحلبية ( 1 / 117 - 122 ) ، دلائل النبوة ( 2 / 24 - 29 ) ، الكامل لابن الأثير ( 2 / 23 ) ، السيرة النبوية لابن هشام ( 1 / 189 - 195 ) ، الخصائص ( 1 / 859 ، طبقات ابن سعد ( 1 / 96 - 100 ) ، دلائل النبوة لأبي نعيم ( 125 ) . ( 2 ) لأبي طالب مواقف نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سواء في طفولته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو بعدها توضيح بعض تلك المواقف : أ - كان شيخ الأبطح الذي حامى وناصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحدب عليه منذ طفولته ؛ إذ نصره بيده ولسانه وواجه المصاعب ، والمشاق العظيمة في سبيل الدفاع عنه ، والذود عن دينه ورسالته ، بل لقد تخلى حتى عن مكانته في قومه ، وتحول إلى الاتجاه المضاد ، وهو العداء لهم ولسائر أهل بلده . ب - هو الذي وقف الموقف الذي لا يقارن من جبابرة قريش وفراعنتها حينما جاءه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد ألقت عليه قريش أشلاء ناقة ، فأخذ السيف وأمر حمزة بأن يأخذ السلاح ويتوجه إلى القوم . ج - كان يتحمل الجوع والفقر والمحاصرة الاقتصادية ، بل هو من بذل أمواله وكل ما لديه في سبيل دين ابن أخيه . د - جاهد بيده ولسانه وبكل ما لديه من إمكانات مادية ومعنوية في سبيل نصرة ابن أخيه ، وما قصة قول النبي : « واللّه لو وضعوا الشمس . . . إلخ » ، إلّا دليلا واضحا ومؤكدا حول ذلك ، انظر : منية الراغب ( 75 ) ، السيرة الحلبية ( 1 / 291 ، 292 ) ، البحار ( 18 / 209 ) ، الغدير ( 7 / 388 ، 359 ) ، ( 8 / 3 - 4 ) ، أبو طالب مؤمن قريش ص ( 73 ) ، ثمرات الأوراق ( 285 / 286 ) ، نزهة المجالس ( 2 / 122 ) ، الجامع لأحكام القرآن ( 6 / 405 - 406 ) ، تأريخ اليعقوبي ( 2 / 24 - 25 ) ، الصحيح من سيرة المصطفى ( 3 / 216 - 259 ) . ( 3 ) تلك الحرب هي ما سميت بحرب الفجار ، وقد هاجت تلك الحرب وعمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرين سنة . انظر : الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني ( 19 ص / 74 - 80 ) ، طبقات ابن سعد ( 1 / 101 - 103 ) ، السيرة الحلبية ( 1 / 127 - 129 ) ، السيرة النبوية لابن هشام ( 1 / 195 - 198 ) ، أما ما قاله أبو طالب من أشعار بعد تلك القصة فقد ساق ذلك ابن إسحاق في كتابه ( المبتدأ والمبعث والمغازي ) ( 1 / 2 / 55 - 57 ) . ( 4 ) كنانة ، وقيس عيلان : فكنانة بن خزيمة ، قبيلة عظيمة من العدنانية ، وهم بنو كنان بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، كانت ديارهم بجهات مكة ، وقد قدمت طائفة منهم مصر سنة ( 545 م ) ، وتنقسم إلى عدة بطون منها : قريش عبد مناف بن كنانة ، بنو مالك بن كنان . . . إلخ . انظر : معجم قبائل العرب ( 3 / 996 - 997 ) ومصادره . أمّا قيس عيلان : فشعب ينتسب إلى قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، واسم عيلان الناس ، وتشعبت قيس إلى ثلاث بطون : من كعب وعمرو وسعد بنيه الثلاثة وغلب اسم قيس على سائر العدنانية حتى جعل في المثل في مقابل عرب اليمن قاطبة فيقال : قيس ، ويمن ، انظر : معجم قبائل العرب ( 3 / 972 ) . ( 5 ) هي : صحراء مستوية لا علم فيها ولا جبل ، كان فيها نصب من الأنصاب التي كانت في الجاهلية ، وهي بأعلى نجد وقريب من عرفات ، وسوق عكاظ قرية كالمدينة جامعة ، لها مزارع ونخيل ومياه كثيرة ، لها سوق في يوم الجمعة ، وكانت عكاظ ومحنة وذو المجاز أسواق لمكة في الجاهلية ، وكانت عكاظ من أعظم أسواق العرب تنزلها قريش وهوازن وغطفان وأسلم والأحابيش وعقيل والمصطلق وطوائف العرب ، وكانت تقوم في النصف من ذي القعدة إلى آخر الشهر . انظر : الروض المعطار ( 411 - 412 ) ، معجم ما استعجم ( 3 / 959 ) ، معجم البلدان ( 4 / 142 ) . ( 6 ) انظر : السيرة الحلبية ( 1 / 122 - 125 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 30 - 42 ) ، الخصائص الكبرى للسيوطي ( 1 / 88 - 89 ) .