تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
للّه أي مذبب عن حومة * أعني ابن فاطمة المعمّ المخولا
جادت يداك لهم بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا
وعللت سيفك بالدماء ولم * لترده ظمآن حتى ينهلا

[ ذكر فاطمة بنت أسد ]

ثم إن فاطمة بنت أسد « 1 » أسلمت أحسن إسلام ، وصلّى عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . [ 11 ] كما أخبرنا أبو أحمد عبد اللّه بن أبي قتيبة القنوي بالكوفة ، قال : أخبرنا محمد بن سليمان الخواصّ [ قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو صالح الخزاعي ، عن قدامة عن سعيد بن طريف عن ] « 2 » الأصبغ بن نباته ، عن علي عليه السلام قال : إنه لما ماتت أمي جئت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وآله وسلّم وقلت : إن أمي فاطمة قد ماتت . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنا للّه وإنا إليه راجعون » وأخذ عمامته ودفعها إليّ وقال : « كفنها فيها ، فإذا وضعتها على الأعواد فلا تحدثن شيئا حتى آتي » . فأقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المهاجرين وهم يمشون قدامه لا ينظرون إليه إعظاما له حتى تقدم
هامش
( 1 ) هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، أول هاشمية تزوجها هاشمي ، وهي أم سائر ولد أبي طالب ، كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمنزلة الأم ، ربي في حجرها ، كما كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاكرا لبرها ، وكان يدعوها أمي ، وكانت تفضله على جميع أولادها في بالبر والإحسان ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصبحون شعثا ، ويصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كحيلا دهينا ، روى الحاكم في المستدرك بسنده أنها كانت بمحل عظيم من الإيمان في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أسلمت بعد عشرة من المسلمين ، وكانت الحادي عشر ، كما كانت أول امرأة بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من النساء ، هاجرت إلى المدينة وتوفيت بها ، ولما توفيت كفنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قميصه ، وأمر من يحفر قبرها فلما بلغوا لحدها وضعها بيده واضطجع فيه ، وقال : اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها ، فقيل : يا رسول اللّه رأيناك صنعت شيئا لم تكن تصنعه بأحد قبلها ، فقال : « ألبستها قميصا لتلبس ثياب الجنة ، أو قال : هو أمان لها يوم القيامة ، أو قال : ليدرأ عنها هوام الأرض واضطجعت في قبرها ليوسعه اللّه عليها ، وتأمن ضغطة القبر ، إنها كانت من أحسن خلق اللّه صنعا إلي بعد أبي طالب » ، ولدت طالبا وهو أول هاشمي ولد من هاشميين ، خرج يوم بدر مع المشركين كارها ولم يعرف له خبر ولا عقب له ، وعقيلا ، وجعفرا وعليا وكل واحد أسن من الآخر بعشر سنين وأم هاني واسمها فاجئة . انظر : أعيان الشيعة ( 1 / 325 ) ، سير أعلام النبلاء ( 2 / 118 ) ، الاستيعاب ( 4 / 1891 ) ، أسد الغابة ( ت 7176 ) ، الإصابة ، أعلام النساء ( 4 / 33 ) . ( 2 ) ورد في الأصل : يرفعه إلى . . . ؟ وقد أثبتنا السند للإفادة والتوثيق ، والسند وخبره ذكرهما صاحب أمالي أبي طالب ص ( 42 ) .