بغير تأويل فإنه يكفر ولا يعفى عنه . واللّه أعلم « 1 » .
وقال الخطابي : وقد كره ذلك قوم ، زعموا أن الواجب عليه أن يستسلم ولا يقاتل عن نفسه ، وذهبوا في ذلك إلى أحاديث رويت في ترك القتال في الفتن « 2 » وفي الخروج على الأئمة . وليس هذا من ذاك في شيء ، إنما جاء هذا في قتال اللصوص وقطاع الطريق وأهل البغى والساعين في الأرض بالفساد ، ومن دخل في معناهم من أهل العبث والإفساد . اه
وبهذا يتضح لنا أن اللصوص إذا قصدوا المال فله أن يدفعه لهم وله أن يقاتل دونه . وإذا أرادوا ماله وقتله أيضا فروايتان عن أحمد .
يقول ابن تيمية : وأما إذا كان مقصوده قتل الإنسان ، جاز له الدفع عن نفسه وهل يجب عليه ؟ على قولين للعلماء في مذهب أحمد وغيره « 3 » .
هامش
( 1 ) مسلم بشرح النووي 2 / 165 .
( 2 ) مثل حديث أبي ذر . انظر : مسند أحمد 5 / 163 ، وسنن ابن ماجة 2 / 1308 ، وانظر : مجموع الفتاوى 28 / 320 وانظر أيضا قول الإمام أحمد في قتال اللصوص في الفتنة في السنة للخلال ( ق :
16 / ب ) .
( 3 ) مجموع الفتاوى 28 / 320 وانظر ج : 2 / 27 من هذا البحث .