فإن لم يعلموا بالحق فلا تطيعوهم وردوا ما تخالفتم فيه إلى حكم اللّه ورسوله « 1 » .
ويقول ابن تيمية : فأهل السنة لا يطيعون ولاة الأمور مطلقا إنما يطيعونهم في ضمن طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم كما قال تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » .
والروايات عن الإمام أحمد تشير إلى وجوب طاعته ما لم يأمر بمعصية .
وأما حثه في روايات أخرى على السمع والطاعة وإن كان الإمام فاسقا أو جائرا ، فهو مذهب أهل السنة أيضا وهو لا يناقض القول الأول لأن هنالك فرقا بين أن يأمر ولى الأمر بالمعاصي ويجيز إظهارها والترويج لها ، وبين أن لا يفعل ذلك بل يكون فاسقا في نفسه .
هامش
( 1 ) فتح الباري 13 / 111 - 112 .
( 2 ) منهاج السنة 2 / 76 .