465 - أحمد بن الحسن الترمذي قال : سألت أبا عبد اللّه عن اللصوص يخرجون يريدون مالي ونفسي قال : قاتلهم حتى تمنع نفسك ومالك .
466 - محمد بن الحكم الأحول أنه : سأل أبا عبد اللّه عن قتال اللصوص قال : أرى قتال اللصوص إذا أرادوا مالك ونفسك « 1 » .
التعليق :
قتال المسلم دون ماله مما أباحه له الشرع ، لأن الإسلام يصون حقوق المسلم أيا كانت . وكل ما يحصل للمتعدى من جرح أو قتل فهو هدر وليس على المدافع إثم « 2 » .
روى مسلم « 3 » عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال : « فلا تعطه مالك » قال : أرأيت إن قاتلنى ؟ قال : « قاتله » . قال : أرأيت إن قتلني ؟
قال : « فأنت شهيد » . قال : أرأيت إن قتلته ؟ قال : « هو في النار » .
قال النووي : فيه جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق سواء كان المال قليلا أو كثيرا لعموم الحديث وهذا قول الجماهير من العلماء . وقال بعض أصحاب مالك :
لا يجوز قتله إذا طلب شيئا يسيرا كالثوب والطعام وهذا ليس بشيء والصواب ما قاله الجماهير « 4 » . . . والمدافعة عن المال جائزة غير واجبة « 5 » . واللّه أعلم .
وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم فلا تعطه فمعناه لا يلزمك أن تعطيه وليس المراد تحريم الإعطاء . وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم في الصائل إذا قتل هو في النار فمعناه أنه يستحق ذلك وقد يجازى وقد يعفى عنه إلا أن يكون مستحلا لذلك
هامش
( 1 ) الروايات المتقدمة في السنة للخلال ( ق 13 / أ ) .
( 2 ) انظر : مجموع الفتاوى لابن تيمية 34 / 242 .
( 3 ) في الصحيح 1 / 124 .
( 4 ) راجع أيضا المصدر السابق 28 / 319 .
( 5 ) راجع المصدر السابق 34 / 242 .