تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
من يقع عليه الحجر يسحقه سحقا : إذا توجّه هذا النبي وأتباعه لغزو قوم ، هزموهم وحطّموا دولتهم وسحقوا إفكهم . هذه الرموز ناطقة بالحقيقة ، مصرّحة بصورة ليس فيها التباس أنّ هذا المثل هو بشارة بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم وبأمّته ، وما هو بحديث من عيسى عليه السلام عن نفسه . أمّا أنّ هذا المثل ما هو إلا بشارة بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم فإنّ شخوصه وأحداثه ، تفاصيلها وتسلسلها ، يكشفان أنّ الحديث هو عن خاتم النبيّين وأمّته ، مما يجعل كلّ زعم مخالف لذلك مجرّد لغو وافتراء على هذا المثل الإنجيلي .

الشرح الواقعي لمثل " المزارعين القتلة " :

أرسل اللّه سبحانه ( ربّ البيت ) إلى بني إسرائيل ( المزارعين ) أنبياءه ( عبيده ) بالشرائع والعقائد وطالبهم بالالتزام بها ( لأخذ أثماره ) ، لكنّ بني إسرائيل ( المزارعون . . القتلة ) قبضوا على هؤلاء الأنبياء ( العبيد ) فضربوا البعض وقتلوا البعض ورجموا البعض الآخر بالحجارة . ثم أرسل اللّه سبحانه ( ربّ البيت ) أنبياء آخرين ( عبيدا آخرين ) إلى بني إسرائيل ( المزارعين ) ففعل بهم بنو إسرائيل ما فعلوا بالسابقين . وأخيرا أرسل اللّه نبيّه الحبيب عيسى ( ابنه ! ) وأيّده بالمعجزات الباهرة التي تؤكد صلته باللّه سبحانه مما من شأنه أن يكبح جماح الترعة الدموية عند بني إسرائيل ( قائلا : سيهابون ابني ) لكنّ بني إسرائيل لم يترددوا في استئناف إشباع نهمتهم المرضية لسفك دماء الأنبياء قائلين لبعضهم : هذا هو المسيح ، وقد ظنوا بعد تحريفهم لصفات هذا المسيح أنه سيكون صاحب سلطة دنيوية تخضع له بسببها الشعوب ( هذا هو الوريث ) تآمروا فيما بينهم لقتله ( تتناقض الأناجيل في هذه النقطة ، ففي إنجيل متّى 21 : 39 وإنجيل لوقا 20 : 15 جاء أنّ المزارعين قد أخذوا الابن خارج " الكرم " ثم قتلوه ، في حين