تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
- جليّ أنّ " الابن " الذي هو عيسى قد جاء قبل الشعب الأخير الذي " يعمل أثماره " ، ومعلوم أنّ الشعب الأول الذي منه " الابن " هو " بني إسرائيل " . فالبشارة إذن بأمة أخرى غير بني إسرائيل وبنبي آخر يظهر بعد محاولة قتل " الابن " . يقول داود عليه السلام في المزمور 118 : 22 - 23 : " الحجر الذي رفضه البنّاءون قد صار رأس الزاوية . من لدى الربّ كان هذا وهو مدهش في أعيننا " . فلو كان " الحجر " رأس الزاوية " هو عيسى لما كان هذا الأمر مثيرا للدهشة المذكورة في المزمور إذ أن بني إسرائيل قوم بعثت إليهم أعداد كثيرة من الأنبياء ، وإنما الدهشة تكون من نبي آخر الزمان الذي تقفل بعده النبوّات ، ويكون من النسل " المنسيّ " : من نسل إسماعيل ! " من يقع على هذا الحجر يتكسّر ، ومن يقع الحجر عليه يسحقه سحقا ! " . وقوع الحجر كما هو ظاهر من التراجم الإنجليزية للكتاب المقدس خاصة ، يعني إعلان الحرب أو الصراع وما يترتب على ذلك من هزيمة وانكسار . . انظر مثلا : سفر القضاة 15 : 12 ، سفر التكوين 43 : 18 ، سفر الخروج 5 : 3 . . لا تصحّ نسبة هذا الأمر إلى عيسى الذي كاد اليهود والرومان أن يقتلوه ( وهو قد قتل عند النصارى الذين ألهوه ! ! ؟ ) لولا معجزة إلهية انتشلته من بين أيديهم . وعيسى أيضا هو الذي قال في إنجيل يوحنا 12 : 47 : " وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه ، لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلّص العالم " . . أما نبي الإسلام فقد حطّم صلوات اللّه عليه وسلّم وأمّته من بعده الإمبراطورية الفارسية العريقة وحجّموا الإمبراطورية الرومانية المترامية الأطراف . لقد كان مدّ الإسلام عاتيا انهدّت أمامه القلاع وتهاوت الجبال الرواسي مع أوّل قعقعاته .
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 239 | سامي عامري