تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
في القرن الثاني الميلادي والقديس هيبوليتوس في القرن الثالث والقديس جيروم في القرن الرابع وذهبي الفم في القرن الرابع أيضا ( 347 م - 403 م ) ، ويقول أحد المفسّرين ويدعى جوزيف ميدى
" Joseph Mede
اعتقدت الكنيسة اليهودية قبل زمن مخلصنا أنّض الإمبراطورية الرابعة في سفر دانيال هي الإمبراطورية الرومانية ، وهذا المعتقد تسلّمه تلاميذ الرسل وكل الكنيسة المسيحية لمدة 300 سنة " . ثم رأى نبوخذنصر حجرا انقطع من جبل عظيم من غير قاطع ، فضرب ذلك التمثال على قدميه اللتين هما من حديد وخزف ، وكانت الضربة من القوة حتى أنه قد تفتت التمثال كلّه بذهبه وفضّته ونحاسه وحديده وخزفه ، وصار هشيما ورفاتا عصفت به الريح ، فلم ير له أثرا ، أما الحجر الذي هشّم التمثال فصار جبلا عظيما عاليا امتلأت منه الأرض كلّها . ويرمز بالحجر هنا إلى دولة الإسلام التي اصطدمت في بداية توسعها بالدولة الرومانية التي بسطت سلطانها على المملكة الإغريقية ، وبالدولة الفارسية التي بسطت سلطانها على مملكة بابل ، وكانت ضربة الدولة الإسلامية لهما من القوّة حتى تلاشت الدولتان كعاصفة البيدر في الصيف . وتتوسع الدولة الإسلامية على حساب هاتين المملكتين حتى تعمّ الأرض المعمورة بهما . . وتفسير دانيال للرؤيا صريح في أنّ الدولة الإسلامية هي التي سيقيمها اللّه تعالى محلّ هذه الممالك والدول ، وهي دولة باقية ودائمة إلى يوم القيامة ولا تدع لغيرها سلطانا على الناس والأرض ، ولذلك ختمت الرسالات برسالة محمد صلى اللّه عليه وسلّم تنبيها على قفل النبوّة ، وإيذانا بأنه لا حكم إلا لشريعة الإسلام . . ولا ملك إلا لدولته . يدّعي النصارى أنّ هذه النبوءة هي خاصة بالمسيح . . وينكر عليهم شيخ الإسلام